فمن انطبقت عليه هذه الشروط فهو"مسلم معتدل"حسب مؤسسة راند، وصدق الله {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (البقرة: 120) ، ونلاحظ هنا بأن هذه الشروط لا تتحدث عن كون صاحبها يدخل في النصرانية أو اليهودية، وهذا يؤكد لنا بأن من اتصف بهذه المواصفات فإنه لا يكون محل رضى النصارى الأمريكان لأنه لم يتبع ملتهم، وهذه حقيقة قرآنية ثابتة لا تقبل الجدال، وإنما كل الذي فعله هذا أنه خرج عن الإسلام، ولذلم سموه"مسلم معتدل"، فهو لا زال مسلما في نظرهم وإن كان في نظر الشريعة كافر، ولم يرضى عنه اليهود ولا النصارى وباء بغضب من الله ..
يقول الدكتور الخفاجي: ومن الملفت للنظر أن التقرير يؤكد أهمية استخراج النصوص الشرعية من التراث الإسلامي والتي يمكن أن تدعم هذه اللائحة وتؤكدها، وأن يُستخدَم الدعاة الجدد (أو الدعاة من الشباب كما أسماهم التقرير) لتحقيق ذلك والقيام بهذا الدور. ويوصي التقرير أن تكون الدعوة للاعتدال بعيدًا عن المساجد، وأن تُستخدَم البرامج التلفازية والشخصيات ذات القبول الإعلامي والجماهيري من أجل تحقيق ذلك" (انتهى) .."
أقول: وهذا منتهى الخبث والمكر، فهم يريدون"استخراج النصوص الشرعية من التراث الإسلامي والتي يمكن أن تدعم هذه اللائحة وتؤكدها"وهذا الإستخراج هو عين ما يقوم به علماء التسول من إظهار الأقوال الشاذة أو المرجوحة، ولي أعناق النصوص، ووضعها في غير موضعها، وربما يصح تسمية هؤلاء ب"الرانديّون"لأنهم من أعظم الناس خدمة للعدو وتطبيقا لمقترحات مركز راند الأمريكي الصليبي الصهيوني، وهم معروفون مشهورون مفضوحون مهتوكوا الستر ولله الحمد ..