واقتراحهم بعدم استخدام المساجد دليل على دراستهم للحالة النفسية للمسلمين، فلا زال للمنبر عند المسلمين مكانة وحرمة، فكل من يتسول للصليبيين أو الحكام من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن المسلمون يُبغضونه ويُكشف أمره، ولذلك عمد هؤلاء إلى استخدام القنوات الفضائية المرئية التي هي أشد تأثيرا وأقل حساسية من المنابر، على عكس عبيدهم الحكام .. أما"الشخصيات ذات القبول الإعلامي والجماهيري"، فهي ما إن تضع يدها في نار الكفر حتى يسكب عليها المسلمون ماء الإيمان الذي به حياة القلوب ..
بقي أن نعرف بأن"راند"هو أكبر مركز فكري في العالم، مقره ولاية كاليفورنيا الأمريكية، والإسم مشتق من الكلمتين الإنجليزيتين"Research & Development"أي"الأبحاث والتطوير"، ويعمل في المركز ما يقارب 1600 باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات عليا، وهو من المراكز الرئيسة التي تخدم الحكومة الأمريكية وجيوشها وتعمل على دعمهم بالمعلومات والتحليلات والتوصيات، ودراساته جادة يعوّل عليها الساسة في البيت الأبيض، والناظر في دراساته لا تخفى عليه المسحة الصهيونية الظاهرة ..
هذا عنوان الموقع على الشبكة ( http://www.rand.org) ، وأنا أحث المسلمين على الإطلاع على أبحاث المركز وترجمتها، ولو خصص مركز إسلامي مستقل لترجمة كتابات هذا المركز لكان في ذلك مصلحة للمسلمين، وينبغي اعتناء المجاهدين بهذا المركز وأمثاله، ودراسة تقاريره دراسة وافية واستخدامه كسلاح إعلامي مضاد، لينقلب سحرهم عليهم، علما بأن آخر دراسة للمركز كانت بعنوان"التهديدات الأمنية الجديدة في ما وراء العراق ستتطلب تغييرات في انتشار وبنية الجيش"،
نشرت الدراسة في يوم الثلاثاء الموافق 17 - 5 - 2007م