واعلموا بأن"أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبّطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه" (صحيح: صحيح الجامع 1107) ، وأنه"لا يجتمع قكافر وقاتله في النار أبدًا" (مسلم) ، وأنه"إذا وقف الناس للحساب، جاء قوم واضعي سيوفهم على عواتقهم تقطر دمًا فازدحموا على باب الجنة فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين" (حسن: الطبراني في مسند الشاميين) ، وأنه"ما من الناس نفس [مسلم] يقبضها ربها عز وجل تحب أن تعود إليكم وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد". وقال ابن أبي عميرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" [لأن] أُقتل في سبيل الله أحب إليّ من أن يكون لي أهل المدر والوبر". (رواه أحمد ورجاله ثقات) ، وقال عليه الصلاة والسلام"انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولو لا أن أشقّ على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أُقَتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أُقتَل" (متفق عليه) ..
فكونوا - عباد الله - أحرص على الموت في موضعكم هذا من حرص عدوّكم على الحياة، واطلبوا الموت توهب لكم الحياة، فعن معاذ رضي اللّه عنه، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:"من سأل الله القتل من نفسه صادقًا، ثم مات أو قُتل، فإن له أجر شهيد" (سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .. قال الترمذي: حديث حسن صحيح) ، وعن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"من طلب الشهادة صادقًا أعطيها ولو لم تُصبه" (مسلم) ، وعن سهل بن