[كما أن المحاضرة التي ألقاها في ألمانيا كانت مخصصة للحديث عن مبادئ وأركان المسيحية، فلماذا أقحم نفسه وتحدث عن الإسلام بغير إنصاف، وقال: إنه انتشر بحد السيف.]
لولا السيف يا سِيْدنا الشيخ لكنت أنت اليوم قبطيا أو كاثوليكيا، إن الأرض التي وضعت عليها كرسيك الذي تجلس عليه فتحها عمرو بن العاص بالسيف!! فالبابا أنصف الإسلام واعترف بما يريد بابوات غيره إخفائه ..
[وتابع طنطاوي: إنني في جميع محاضراتي لا أتعرض للدين المسيحي إلا بكل الخير،]
قال ربنا جل في علاه {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وقال تعالى {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقال تعالى {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ، ولم يأتي هذا اللفظ {لقد كفر} في القرآن إلا في النصارى، وقد قال ربنا سبحانه {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، فأي خير هذا الذي لا يتعرض طنطاوي للكفار إلا به!! وهل هناك خير في أكّد الله كفرهم في كتابه!! وهل بعد الكفر ذنب!!