إذا كان هذا الأسقف يعرف مثل هذا عن القرآن فكيف بالبابا الذي يقول عنه الطنطاوي بأنه: جاهل!!
[وقال طنطاوي: نحن نرفض الربط بين الإسلام والإرهاب، ولا يعني ذلك مطلقًا أننا نقول إن أعضاء تنظيم القاعدة مسلمون فنحن نقول إنهم جميعًا «ولاد كلب» ولا نقول إن من يخرب يكون مسلمًا لأنهم ينتسبون للإسلام وهو منهم براء.]
جاء لفظ الكلب في القرآن خمسة مرات: أربعة لكلب أهل الكهف الذي كان نائما ثلاثمائة وتسع سنين، والكلب الآخر الذي في قوله تعالى {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف: 175 - 176) ، قال السعدي رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مثواه"يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا"أي: علمناه كتاب اللّه , فصار العالم الكبير , والحبر النحرير."فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ"أي: انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات اللّه , فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ويرقى إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات. فترك هذا كتاب اللّه وراء ظهره ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب وخلعها كما يخلع اللباس. فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان , أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين , وصار إلى أسفل سافلين , فأزه إلى المعاصي أزا."فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ", بعد أن كان من الراشدين المرشدين ... وهذا لأن اللّه تعالى خذله ووكله إلى نفسه , فلهذا قال تعالى:"وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا"بأن نوفقه للعمل بها فيرتفع في الدنيا والآخرة , فيتحصن من أعدائه."وَلَكِنَّهُ"فعل ما يقتضي الخذلان , إذ"أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ"أي: إلى الشهوات السفلية , والمقاصد الدنيوية."وَاتَّبَعَ هَوَاهُ"وترك طاعة مولاه."فَمَثَلُهُ"في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها."كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ"أي: لا يزال لاهثا في كل حال , وهذا لا يزال حريصا حرصا قاطعا قلبه لا يسد فاقته شيء من الدنيا ...." (انتهى) ..
ولعلي ألفت إنتباه القراء إلى مقولة الطنطاوي السابقة"إنني في جميع محاضراتي لا أتعرض للدين المسيحي إلا بكل الخير"!! لا نريد أن نسب أباه فنحن نحسب أباه مسلمًا ونترحم عليه ونحمد الله أنه مات قبل رؤية ابنه