لقد عبّر عن هذا كله"حسني مبارك"بقوله"إنها فرصة حقيقية للسلام ولن نضيعها"، وقالها -ربما قبله أو بعده - أولمرت:"إن هناك فرصة جديدة لتحقيق تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط وإنه لن يضيعها. وأكد استعداد تل أبيب للتعاون مع الرئيس الفلسطيني وحكومة الطوارئ التي شكلها، وقال أن"التصدي لحركة حماس ومعاقبتها لا يعنيان معاقبة الفلسطينيين في قطاع غزة". وأضاف"من المهم أن يفهم كل فلسطيني أننا نمد اليد لمن هم على استعداد لإقامة علاقات سلام ومصالحة معنا". وقال إنه"لا حل آخر سوى إقامة دولتين تعيشان بسلام وأمن جنبا إلى جنب"."
، وقال عباس"أنا على قناعة تامة بأنه بإمكاننا التوصل إلى حل تاريخي من شأنه التأسيس لعهد جديد"وأكد"التزامه بالشرعية الدولية وعملية السلام وبالاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي ونبد العنف والإرهاب". ومرتد الأردن يقول"إن مساندة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والإفراج عن الأموال الفلسطينية وإزالة الحواجز خطوات ضرورية" (كلامهم نقلا عن موقع الجزيرة) ..
ثم تأتي الأموال الخليجية التي تشتري المواد الخام من اليهود لتبني بيوت الفلسطينيين بإسم المساعدات فيهدمها اليهود من جديد في حلقة لا تنتهي، فالعملية مجزية من الناحية الإقتصادية، وهي تعويض عما خسرته من ذخيرة ومعدات في حربها ضد الإرهاب الحماساوي ..
معرفة هذا الكيد وهذا المكر ليس بالحدس السياسي وليست عبقرية ولا فضل تجربة وخبرة عالمية، وإنما هو مصداق قول نبينا صلى الله عليه وسلم"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (رواه الطبراني في الأوسط، وحسنه ابن النحاس الدمياطي في"مشارع الأشواق") وقوله صلى الله عليه وسلم"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أدخل الله تعالى عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم" (رواه أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان، وصححه الألباني في صحيح الجامع: 675) ..