نحن لا نخشى على حماس القنابل والصواريخ بقدر ما نخشى وقوعهم تحت قول الله تعالى {إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التوبة: 39) ، ونحن على يقين بأن هذه النتيجة حاصلة إذا توفرت المعطيات لأنه قول لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والعذاب هنا إما أن يكون بفعل الله مباشرة أو أن يسلط الله على تاركي الجهاد من يسومهم سوء العذاب، فهل يتدارك الإخوة الأمر ويرجعوا إلى سابق عهدهم من جهاد ونفير وحب للشهادة، ويمشوا على درب الشيخ ياسين والشيخ الرنتيسي، أم ينتظرون وعد الله ليستبدلهم بغيرهم، ثم لا يكونوا أمثالهم!!
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (المائدة: 54) ، قال ابن كثير رحمه الله"يقول تعالى مخبرًا عن قدرته العظيمة: أنه من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته , فإن الله يستبدل به من هو خير لها منه , وأشدّ منعة , وأقْوم سبيلًا" (انتهى) ، والله لا يحابي أحدا، وسنته ماضية باقية، وهو غني عن العالمين ..
هذا المكر اليهودي البهائي الصليبي كان الأولى أن يواجَه بالصلابة الإسلامية المتمثلة بالجهاد في سبيل الله، فالجهاد أنجح وأمثل وسيلة لصد كل مكر وإفشال كل مخطط لإفساد الأرض، فهو حل إلهي وقضاء رباني {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الأنفال: 39) ، فالفتنة لا تنتهي إلا بالجهاد في سبيل الله، ولم تنتهي فتنة في تاريخ الأمة بغير جهاد، وهذا قدر الله وسنته سبحانه وتعالى {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 40) ، فهذه الآية فيها: حل لقضية اللاجئين، وحل لقضية فلسطين، وحل لجميع قضايا المسلمين،