فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 4091

، وبذلك تكتظ السجون وتتحمل الحكومة نفقات بقائهم فيها بدلًا من استثمار الأموال في أمور أخرى تعود بالفائدة على الإقتصاد، واستقصاء مثل هذا يطول ..

لو قلنا بأن قيمة بناء المدرسة الواحدة تساوي ثلاثة ملايين دولار، فإن القيمة المعلنة للحرب على العراق كانت كفيلة ببناء (186000) مدرسة، وللقارئ أن يتخيل حجم هذا الإستثمار ومدى فاعليته في فتح المصانع الجديدة وتشغيل العمال، وقل هذا عن بناء الجامعات والمعاهد العلمية أو الشوارع والجسور أو غيرها من البنى التحتية أو مراكز الأبحاث وغيرها من الإستثمارات الداخلية الكثيرة المتنوعة ..

الإقتصاديون يدركون بأن للوحدة النقدية دورات في الإقتصاد، معنى هذا أنك لو أدخلت دولارًا في اقتصاد ما فإن هذا الدولار يتعدى قيمته ليصبح أكبر من حجمه بكثير بسبب دورته، فأنت حينما تبني مدرسة فإنك لا تشتري الطابوق فقط، بل تشتري جميع ما ذكرنا سابقًا وتُنفق على جميع المصانع والعمال ومن يخدمهم ومن يوفر لهم المواد الخام ومن يستفيد من خدماتهم، فهذا الدولار ليس طابوقًا في جدار المدرسة، بل هو سلسلة من العمليات والإستثمارت المتشابكة في الدورة الإقتصادية للمدينة ..

إن المصيبة التي أحلها بوش بالإقتصاد الأمريكي هو سحبه لهذه المبالغ الضخمة من الإقتصاد في بلاده بدون مقابل، وهذه كارثة اقتصادية يعرف نتيجتها طلاب سنة أولى اقتصاد!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت