فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 4091

زماننا: قادة وأمراء الجهاد والعلماء الصادعين بالحق العاملين به، فجهاد العراق من شأن الأمة كلها، وجهاد أفغانستان من شأن الأمة كلها، وجهاد فلسطين من شأن الأمة كلها، وجهاد الفلبين والصين وكشمير وتايلاند والشام والجزيرة والمغرب والصومال وكل بقعة يرتفع فيها راية الجهاد هو شأن الأمة كلها، ولا يجوز لأحد أن يستأثر براية وينفرد بها عن سائر الأمة ويقول بأنه شأن داخلي، فهذا ليس لأحد، لأن الأمة كلها معنية، ولذلك نقول ببطلان أي معاهدة أو اتفاقية يبرمها أي شخص باسم الأمة في أي بقعة من بقاع الإسلام يتنازل فيها عن حق الأمة، لأنه تنازل من لا يملك لمن لا يستحق، ونحن لسنا أمة تنازلات، وإنما أمة جهاد، وليس لعدونا منا إلا السيف، أو نهلك دون حقوقنا ..

إن الذي يحمل راية الجهاد في هذا الزمان ما خرج إلا لنيل الشهادة، فالتي يكرهها البعض هي التي خرج لطلبها المجاهدون، وأهل الجهاد بين إحدى الحسنيين: إما نصر في الدنيا أو شهادة في الآخرة، والآخرة خير وأبقى، فكيف يساوم المجاهد على آخرته الباقية بدنيا الناس الفانية!! إن من يفعل ذلك لم يكن يقاتل في سبيل الله، بل كان يقاتل في سبيل دنياه، ولما ظن أنه ينال بعضًا منها وضع سلاحه وجلس ليستريح - بزعمه - ويقطف ثمار نضاله!! أما أهل الصدق فلا يضعون السلاح حتى يقاتل آخرهم الدجال، ولا راحة لهم إلا بعد نيل الشهادة أو لقاء الله سبحانه، فثمرة جهادهم: إيمان في القلب ويقين بالوعد .. وشتان بين الفريقين!!

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت