فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 4091

إن تلك الدماء الزكيّة التي شقّت للشعب الليبي طريقه إلى أبواب الحريّة لتصرخ اليوم في شبابها أن: أفيقوا واعرفوا عدوّكم، ولا تُسلّموا جهادكم لأهل الصليب، ولا ترضوا أن يبقى معمّر وابنائه ومرتزقته - ولو للحظات - على التراب الليبي، ولا تتوقفوا عن تذكير الأرض بأن أهل ليبيا لم ولن يخضعوا لقريب مرتدّ جائر فضلًا عن عدو صليبيّ كافر ..

"قولوا لمعمّر وعياله: ليبيا فيها رجّاله".. هل يبقى هؤلاء رجال أم يتركوا الحرب ويضعوا السلاح ليتفرّجوا على أهل الصليب يدكوا أرض ليبيا الطاهرة التي رواها عمر المختار ورجاله بدماء زكيّة لم يشبها قذارة نفاق أو نجاسة كفر ..

إنني أخاطب الشباب الليبي المجاهد وأقول له: إياك ثم إياك أن تُلقي السلاح عن عاتقك قبل أن تُطهّر أرض ليبيا من كل نجاسة ونفاق .. لا يجوز للشعب الليبي أن يُلقي السلاح وهو في منتصف الطريق، كما لا يجوز للشعب الليبي أن يقبل بالقعود ويوكل أمر جهاده إلى الكفار يدنّسون أرضه ويُفسدون سمائه ..

إني أخاطب أحفاد المختار وأقول لهم: إذا قالوا لكم:

أوقفوا إطلاق النار تحت أي ذريعة،

أو ألقوا السلاح لأي سبب،

أو اكتفوا بما حصلتم عليه من مكتسبات،

أو اعطوا السياسة وقتها والحوار مساحته،

أو قالوا لطياريكم: أوقفوا الطلعات الجوية،

أو قالوا لجنودكم: أوقفوا الزّحف،

أو رأيتم المرتزقة يتدفقون بكثافة على طرابلس وسرت وسبها،

أو رأيتم البارجات المحمّلة بالذخيرة والأسلحة تدخل ميناء طرابلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت