أو رأيتم قافلات الأسلحة تدخل عن طريق مصر وتونس والجزائر والنيجر وتشاد والسودان،
أو رأيتم الدول تعيد فتح سفاراتها في طرابلس،
أو رأيتم أمورًا تنكرونها بعد أن عرفتم معنى الكرامة،
عندها أيقنوا بأن العدو الذي يعاديكم في السر قد أعلن عداوتكم جهارًا، وأنكم أصبحتم تحت حكمه وسطوته، وأنكم فشلتم في إدارة المرحلة، وأن عليكم تدارك الأمر بسرعة، وأنه ليس لكم إلا إعلان الجهاد في سبيل الله لدحر الغزاة الصليبين مع اليهود والمرتدين ..
لعلي أُذكّر المسلمين بأسلوب هذه الدول في حربها ضد المسلمين:
فالأمريكان يعجبهم القصف والإستخدام المفرط للأسلحة وإنهاء الأمور في أسرع وقت عن طريق تدمير كل شيء، وقتل أي شيء، ثم يأتون برجل ليس له قيمة ولا وزن ولا ثقل ليسلموه زمام الأمور ويكونون أوصياء عليه يحتاج إلى حمايتهم في كل وقت ..
أما الفرنسيون فيلا يقلّون دمويّة عن الأمريكان إلا أنهم يأخذون وقتًا أطول في القتل والتدمير، ويركزون على تغيير ثقافة الدول المُحتلّة، ويعمدون في آخر الأمر إلى تعيين أرذل وأحقر إنسان يجدونه في الدولة ليكون حاكمًا عليها يسوم أهلها سوء العذاب ..
أما بريطانيا فتعمل دائمًا على التفريق وزرع الشقاق والعداوة بين الناس تحقيقًا لسياستها القديمة الخبيثة"فرّق تسُد"، وهي في الغالب تأتي برجل معروف مشهور محبوب بين الناس لتُسلّمه السلطة تتحكّم به في الخفاء .. فهذه خطط هذه الدول، وقد اجتمعت على ليبيا كما اجتمعت على المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين ..
إن النصر من عند الله، والله تعالى أمرنا بالصبر والمصابرة والجهاد، وإن نحن ابتغينا العزة من غير الله أذلّنا الله وأوكلنا لما اتكلنا عليه من دونه، ولا والله لا يكون نصر إلا بالله، ولا عزّة إلا بالجهاد في سبيله، ولا حريّة إلا تحت حكمه سبحانه، والقوم يعرفون هذا ولذلك أرادوا بهذه القرارات والألاعيب: تغيير نياتكم، وإعادة توجيه مساركم ليكون الإتكال على المخلوق دون الخالق، فتكون الهزيمة التي لا يردّها إلا الرجوع إلى الله تعالى ..