الله تعالى خواصًا من عباده ليكونوا شهداء على الناس، أحياء عنده يُرزقون فرحين بما آتهم من فضله، ولمثل هذا يصبر المؤمن في ساحات الوغى ليكون آخر عهده بالدنيا: إقبال على الله بنفس موقنة بوعده وعهده ..
إننا موقنون يقينًا لا يزاوله شك بأن أهلنا في ليبيا منصورون على هذا الطاغية، وأن أيامه باتت معدودة، والخوف ليس من قذائفه وطائراته ودباباته، بل الخوف كل الخوف من انصراف قلوب المجاهدين في ليبيا عن الله، وتعلّقهم بمن سواه، فهذا ما نخافه ونخشاه، أما الأسلحة والمرتزقة والمال والعتاد فهذا لا يخيف أهل الإيمان لأنهم أقوياء بالله، وهم جنود لله، يحاربون في سبيل الله، فمثل هؤلاء لا يمكن أن يُهزموا ولو اجتمعت عليهم أمم الأرض بكل سلاح وعدّة، لأن الله تعالى أخبر بأنه {َمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} ثم وعد، ووعده الحق {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ، وبيّن حقيقة قد تغيب عن أهل الغفلة فقال {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (آل عمران: 160) ، فأهل التوكّل موقنون بنصر الله لأنهم لا يريدون من قتالهم إلا نصرة دين الله عزّ وجلّ ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ..
كتبه
حسين بن محمود
12 ربيع الثاني 1432هـ