فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4091

تكون عندنا قواعد وأسس في النقل والقبول، وأن لا نقبل كل شيء ولا ننقل كل شيء نقرأه أو نسمعه"كفى بالمرء كذبًا ان يُحدّث بكل ما سمع" (مسلم) ..

إذا قيل لنا بأن المجاهدين في دولة العراق فجّروا في سوق مكتض بالنساء والأطفال، فهذا الخبر لا نمرره هكذا ونقبله، وإذا قيل لنا بأن الإمارة الإسلامية تبرأت من قاعدة الجهاد - كما يقولون اليوم - فنعلم علم يقين بأن هذا محض كذب وافتراء، وإذا قيل لنا بأن المجاهدين في فلسطين يعادون المجاهدين في غيرها من البلاد فهذا لا شك أنه افتراء، ودرجة الخطأ والكذب والإفتراء تتفاوت بتفاوت نية الناشر والناقل ..

إذا قيل لنا بأن: فلان قال، وفلان فعل، فينبغي أن:

1 -نعرف المصدر وحاله، وهذه خاصية من خصائص هذه الأمة (علم الرجال) ..

2 -ثم ننظر إلى ما قيل، وهذا من نقد المتن، فليس سلامة سند الخبر دليل على سلامة المتن، فقد يكون الناقل ثقة ولكنه مخطئ في النقل أو واهم، أو في حال لا ينبغي له فيها النقل: كأن يكون غاضبًا، وقد يكون مخالفًا لطرف معنيّ بالخبر، وهناك أمور كثيرة تدخل تحت هذا الباب ..

3 -ثم نتأكد بسؤال الثقات من أهل الشأن في الأمر، وهذا كله من العمل بقوله تعالى {فتبيّنوا} ، هذا إذا كان الأمر مهم ويستحق التثبت ..

لا نسلّم لبشر بكل شيء - حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وخاصة قول الأقران في بعضهم، وقول المخالف فيمن يخالفه، وهذا من مقتضى قوله تعالى {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} ، والعدل: خلاف الجور، وهو القصد في الأمور والتوسط بين الإفراط والتفريط، والعدل عزيز في بني البشر، قال تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت