فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 4091

11 -الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وهذا من أصعب الأمور على النفس، فالبعض يفضل أن تضرب عنقه على أن يرجع عن رأي أطلقه وإن علم أنه باطل، وذلك لظنه أنه يفقد وجاهته بذلك، وهذا من الجهل المركّب!!

12 -لا يجوز تكفير المعيّن - وإن أتى بالكفر - إلا بعد توفّر الشروط وانتفاء الموانع، ولو تُرك هذا الباب لأهل الإختصاص لكان خيرا، ولعلنا نركز على هذا الأمر في غير هذا الموضع لأهميته ..

13 -للحوار ضوابط وقواعد، وكذلك الجدال والإختلاف، وهي ضوابط شرعية ربانية يجب مراعاتها ولا يجوز إهمالها حتى مع الكافر، قال تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... } ، والحكمة"وضع الشيء في محله"، ومفهوم كلمة {أحسن} أن تختار أحسن الكلام فتعرضه بأحسن طريقة وتقدمه في أحسن حال، هذا مع الكافر، فكيف بالمسلم!!

14 -ينبغي الموازنة بين الشدة واللين مع المخالف، فليس كل إنسان تُقبل منه الشدّة، وليس كل مقام يقتضي اللين، ولكل ضوابط شرعية ينبغي معرفتها ..

15 -هناك كلمة مهمة جدًا ينبغي أن يراعيها من تصدر للكلام، وهي مقولة الإمام مالك رحمه الله"ليس كل ما يُعقل يُقال، ولا كُل ما يُقال حضر أوانه، ولا كل ما حضر أوانه حضر رجاله"، فهذه الكلمة ينبغي أن تكون نصب عين المتصدر، فلا يقول إلا ما تقتضيه الحاجة، ولا يقوله إلا في وقته، ويقوله عند من يعقله ويأخذه على حقيقته ..

16 -يجب أن نعلم بأن هناك حد فاصل بين الجملتين في قوله تعالى {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} ، فالجملة الأولى يأتي تحتها: الغلظة والإرهاب والتنكيل والقتل وضرب الرقاب والتضييق والصغار والإذلال وقطع الأعناق وإحداث الغيظ والبراء والبغض والبعد وأمور أخرى في معناها، أما الجملة الثانية فمما يأتي تحتها: الرحمة والعطف والحب والولاء وإرادة المصلحة وخفض الجناح والتأدب واللين والبشاشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت