فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن الحرب في الصومال ليست وليدة اليوم، ولم تبدأ - كما يظن البعض - بعد الإنقلاب على زياد بري، ولكن الصومال كانت مرتعا للحروب والاضطرابات لعدة قرون، يفصل بينها فاصل زمني قصير نسبيا من الهدوء والأمن، فالشبه بينها وبين العراق وأفغانستان كبير من حيث التكوين العشائري والصراع الداخلي مع التدخل الأجنبي، فلم تعش الصومال فترة هدوء منذ زمن طويل، والشعب الصومالي اعتاد الحروب وسماع دوي الرصاص والمدافع، وأغلب الشعب مسلح تسليحًا ضروريًا عُرفًا ..
لا يحتاج المرء إلى دليل على كذب الإدعاءات الغربية - وحتى العربية - عن الوضع الصومالي اليوم، فقد كانت الصومال أمامهم - والحرب والمجاعة والتشرد والنازحين - لأكثر من عقد من الزمان، فلم يبكوا أو حتى يتباكوا من قبل، واليوم نرى دموع التماسيح على مصير الشعب الصومالي بمجرد أن خرجت راية إسلامية انضوى تحتها أكثر الصوماليين لتحكّم فيهم الشريعة وتنقذهم - بعون الله - من حياة البؤس والقتل والسلب والنهب، في هذه الفترة بالذات رأينا الدموع ورأينا المؤتمرات ورأينا التصريحات ورأينا الأضواء تسلط على"مأساة"الشعب الصومالي!!
ولننقل هنا خبر جمع لنا الكثير من الحقائق عن القضية الصومالية، وهو خبر جاء في موقع الجزيرة، وسيكون التعليق على فقرات الخبر خلاله وبين معكوفين [ ... ] ، جاء الخبر بعنوان"الخرطوم تستضيف اجتماعًا بشأن الصومال تحت رعاية الجامعة"، وهذا نصه:
"وافق رئيس المحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف أحمد على حضور وفد من قيادات المحاكم اجتماعا في الخرطوم غدا الأربعاء بشأن الوضع الصومالي تحت رعاية الجامعة العربية"
[لا تصدقوا بأن الجامعة العربية تعقد مثل هذا الإجتماع بدون أمر من الحكومة الأمريكية، خاصة وأن الأمريكان لم يدعوا الجامعة لإجتماع نيويورك، فهذا الإجتماع عبارة عن حل بديل