فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 4091

أمراء الحرب المدعومين من النصارى، هو: توحيد المحاكم أيضا، واختير"شيخ شريف"ليرأس اتحاد المحاكم الإسلامية.

تُذكرنا قصة البداية هذه بقصة أخرى شبيهة لها وقعت في وسط آسيا على يد رجل غيّر بعزيمته مفهوم الصمود والثبات على المبدأ في العصر الحديث، وكم تتشابه القصتين في الملابسات والأحداث، إنها قصة الإسلام الذي يتفجر بركانه من وسط الصخور الصماء والدخان الأسود ليُحدث لهيبه تغييرا في الأرض وفي والوجدان، إنه قصة الإيمان ..

سيطرت المحاكم الإسلامية على العاصمة في وقت قصير، وبمساعدة المسلمين الذين عرفوا حقيقة انتماء أمراء الحرب وحقيقة تمثيلهم لمؤامرات الصليبيين، ففضلوا أن يسلموا المدينة للمسلمين ولطلبة العلم بدلًا من الموالي التابعين لسفيه البيت الأبيض .. ولم تبد المدن الجنوبية أية مقاومة تذكر لأن الشعب الصومالي الذي يعشق دينه ويعرف ربّه علم بأن أصحاب الحق لا يوالون أعداء الدين، وعلموا أن أبناء الحركة الإسلامية هم الصادقون ..

إن ما يلفت النظر هو طريقة تعامل المحاكم الإسلامية مع المستجدات، فهم لم يستعجلوا في الأمور، وظهرت تصريحاتهم متزنة وحذرة في أكثر المواضع، وهم مع ذلك محافظون على القواعد العامة والثوابت الإسلامية بإنسجام عجيب مدهش، وهذا يبشر بخير كثير، فالعقل الذي صاغه الشرع وصقلته التجارب هو عقل مبدع بحق، وينبغي للناس أن يُدركوا حجم المواجهة في الصومال ليُدركوا أبعاد بعض المواقف والتصريحات ..

إن الغرب الكافر لا يمكن أن يمكّن لدولة إسلامية في الصومال لأن الغرب لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا، وهذه من القواعد والثوابت التي عشناها لعقود وقرأنا عنها لقرون، فكلما تقوم بادرة صغيرة للإسلام يقوم الغرب الصليبي برمته ليقف في وجه هذه النبتة الطيبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت