فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4091

كثير ممن غرهم أمراء الحرب إلى القادة الشرعيين للأمة الإسلامية (العلماء والقادة المخلصين) ، وسقطت المدينة تلو الأخرى في يد أبناء الحركة الإسلامية ..

هنا فزع الغرب الصليبي وأخذ يحسب حساباته ويُعدّ مكْره: عقدت أمريكا مؤتمرا في نيويورك يضم الدول الغربية (وتنزانيا!!) لمناقشة القضية الصومالية، ولم تستدعى أي دولة عربية أو حتى جامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي لحضور المؤتمر لأن أمريكا ترى بأن هذه المنظمات والدول لا شأن لها بتدخل أمريكا في الدول الإسلامية ولا قيمة لرأيها في السياسات العالمية والإقليمية، مع العلم بأن جامعة الدول العربية كان لها اليد الطولى في توصيل المساعدات الروسية لنشر الماركسية في الصومال بعد أن قتل زياد بري الكثير من العلماء والدعاة الصوماليين الذي وقفوا في وجه مخططاته!! لاكن أمريكا اليوم لا تحتاج إلى وساطة هذه المنظمات الهزيلة المتهافتة، فتنزانيا أهم في السياسة الأمريكية من جميع الدول العربية!!

أما عن أصل فكرة المحاكم الإسلامية، فهي ذات العملية التي تتجدد عبر التاريخ والأزمان: صراع الحق مع الباطل، خروج الشرفاء عن منطق التبعية والإستسلام للظلم: إلى كسر شوكته وقهره وتغييبه عن واقع الناس، فلما اختطف بعض المجرمين المنتمين لأمراء الحرب أحد تلاميذ الشيخ"شريف أحمد"الصغار، وطالبوا أهله الميسوري الحال بفدية كبيرة، قرر الشيخ"شريف أحمد"مواجهة هؤلاء اللصوص فألّب الناس عليهم وقرر الناس إنشاء محكمة شرعية وانتخبوه رئيسا للمحكمة ..

قامت المحكمة التي عززت بمتطوعين من الحراس والشباب الملتزم المسلح بإطلاق صراح الصبي وغيره من الذين اختطفوا، وتمكنت المحكمة من حفظ الأمن ومكافحة السرقات والسطو والسلب والنهب التي كانت تحدث بشكل مستمر من قبل أمراء الحرب وأتباعهم.

وعلى غرار هذه المحمكة تكونت محاكم أخرى لمواجهة أمراء الحرب الذين توحدوا لمواجهة قوة المحاكم التي بدأت تسيطر على مناطق كثيرة في العاصمة، وكان السبيل الوحيد لمواجهة تحالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت