جاءت مجموعة"المحاكم الإسلامية"على قدر من الله لتوقف بنيّتها الصافية وعقيدتها الراسخة ومبادئها الثابتة قطار الفساد والتناحر القبلي بين ابناء الصومال الذين خربوا بيوتهم بأيديهم وشرّدوا أهليهم بأفعالهم، ومزق قادة قبائلهم بلادهم بأنانيتهم ليشبعوا شهواتهم ..
كان ظهور المحاكم الشرعية أول الأمر في عام 1415 هجرية في مقديشوا عاصمة الصومال، وتتكون هذه المحاكم من مجموعة من الدعاة العلماء والمصلحين والتجار الذين ضاقوا ذرعا بتصرفات أمراء الحرب واستهتارهم بالحياة الإنسانية ومستقبل القطر الإسلامي، وانتشر الشباب المسلح من أنصار المحاكم الإسلامية بشكل كثيف في العاصمة الصومالية عام 1425هـ، وكان ذلك نذير خطر تنبه له الغرب النصراني قبل هذا الظهور بوقت ليس بالقصير، فكانت أمريكا تجمع زعماء الحرب في الخفاء وتدربهم وتسلحهم لمواجهة هذه الظاهرة الإسلامية المبشرة الواعدة، فخرج من رحم الكفر الصليبي الحاقد ما يسمى بـ"التحالف من أجل استرجاع السلم ومحاربة الإرهاب"!!
كل من فيه بقية عقل اليوم يدرك بأن"السلم"في لغة القوم معناه: الرضوخ والإستسلام، و"الإرهاب"معناه: الإسلام، فحقيقة أمر هذه الجماعة واسمها الذي ينبغي أن يعرفه الجميع هو"التحالف من أجل تسليم الصومال ومحاربة الإسلام"..
إن أمريكا هي وريثة الفرنسيين والبريطانيين والطليان والبرتغاليين وكل دول الإحتلال الغربية السابقة، وتدخلها في شؤون المسلمين أظهر من الشمس في وضح النهار، وترى الحكومة الأمريكية بأن لها الحق في التدخل في أي مكان وفي كل زمان على الوجه الذي تراه، وهذا ما تفعله في الصومال، فهي تمد هؤلاء المرتزقة بالسلاح والخبرات في مواجها العلماء والدعاة وأبناء الصومال المخلصين، ولكن الله سبحانه وتعالى قضى أن ينتصر التحالف الإسلامي على تحالف موالي الصليبيين في الصومال، واكتسح الشباب المسلم قوات المرتزقة موالي الصليبيين، وانضم