فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم لما ارتكبت أمريكا حماقتها الكبرى بدخول العراق في ظل نشوة النصر الزائف على الإمارة، خرج الشيخ أسامة - حفظه الله - يقول للناس: بأن هذه الفرصة الذهبية لا يمكن تمريرها دون توظيفها لصالح الأمة، فهلموا نقضي على هذه الدولة الظالمة ونستنزفها ونستأصلها من الوجود، ولكن الخيانات كانت كبيرة والإنبطاح لهبل كان أكبر، فالطائرات كانت تنطلق من جزيرة العرب لتقتل المسلمين في العراق وكانت تزود بوقود المسلمين، وكان الماء والدواء وحتى ملابس وأحذية الجنود الأمريكان على نفقة حكومة آل سعود وآل الصباح الخونة، وابن الإنجليزية ومنحوس مصر لعبوا دورا بارزا في تسليم العراق للنصارى وتمكينهم منها في سابقة للعمالة الوقحة لم تشهدها الأمة!!
كان المجاهدن قد أعدوا العدة قبل دخول النصارى العراق، فقد هاجر إلى العراق أسَدٌ من أسود الإسلام وسيفا قاطعا من سيوف التوحيد ليعد العدة وما يستطيع من قوة فأرهب الله به العدو {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} في ملحمة بطولية قلما تتكرر في التاريخ ..
لقد كاد المجاهدون أن يفتكوا بالأمريكان في العراق لولا تدخل الرافضة الذين وقفوا أمام النصارى يقاتلون المسلمين ويشكلون درعا للأمريكان ويدلون النصارى على عورات المجاهدين!! وكم تكلم معهم المجاهدون وحاولوا إقناعهم بأن يخلوا بينهم وبين الأمريكان ولكن القوم كانوا صما عميا لا يبصرون إلا حقدهم الدفين وغيظهم على المسلمين فأخذوا يقتلون المسلمين ويعتدون على أعراضهم ويفسدون عليهم خطتهم الرامية إلى دحر الصليبيين وطردهم أذلة من بلاد المسلمين ..
لقد وقف الرافضة بجانب النصارى في حربهم ضد المسلمين في أفغانستان، ثم وقفوا معهم في حربهم ضد المسلمين في العراق، وارتكبت الجيوش الرافضية الفضائع في حق أهل السنة هنا وهناك، ولم تكن دولة إيران وحدها الخائنة، بل جميع الدول العربية وحتى حليفة أفغانستان القديمة (باكستان) ، كلهم دخلوا تحت المظلة الأمريكية ليستأصلوا المجاهدين ويكسروا شوكتهم