فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 4091

ليست هذه الكلمات من باب الشماتة أو التخذيل، فالموقف لا يحتمل ذلك، ولكنها من باب البيان والتذكير، فإن الأمور لم تخرج من الأيدي، وقد يستطيع الحزب تدارك بعض الأمور، ولكن عليه أولا أن يتغلب على نفاقه وحقده المذهبي ليقف مع الحق ضد الظلم في كل موقع ويجعل هذا دستوره ومنهجه، فعقلاء الناس لا تُعجبهم التقلبات المزاجية ولا اللعب على الحبال المختلفة ولا تغرهم الفرقعات الإعلامية، فإن كان الحزب جادا فعليه مراجعة مواقفه ومسائلة نفسه قبل غيره ..

لقد سأل الكثير من الناس عن موقفنا من الحزب في هذه الظروف: هل نساعده أم نخذله!! هل نقف معه أم ضده!! هل نفرح أم نحزن لتدميره!! والحقيقة التي غابت عن الكثير بأن هذه الحرب ليست حرب حزب الله، بل هي حرب اليهود والنصارى (بقيادة أمريكا) على العامل الإسلامي كله، وحزب الله عقبة صغيرة في وجه مخططهم العالمي المعد منذ سنين طويلة ..

لقد أراد هؤلاء الأمريكان إعادة"تنظيم"العالم الإسلامي وإخضاعه إخضاعا نهائيا لهم عن طريق إجراء بعض التغييرات وإزالة بعض العقبات (في ما يسمونه بمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يصلح أن يطلق عليه: مشروع الإفساد الخطير) ، فكانت حرب أفغانستان ثم حرب العراق ثم حرب لبنان وربما سوريا بعدها، فحزب الله ليس عاملا رئيسا في المعادلة، فهذه الحرب خطوة في طريق تحقيق هذا المخطط النصراني اليهودي الخطير ..

إن من أولويات المجاهدين في العراق وأفغانستان إفشال هذه الخطة الأمريكية اليهودية في العالم الإسلامي، ولهذا انحاز المجاهدون في أفغانستان إلى الجبال لعلمهم بالوضع ولمعرفتهم بطول أمد هذه الحرب، وقد كان تجهيز المجاهدين في العراق على أشده قبل اجتياح النصارى بغداد وبعد الإجتياح وسقوط النظام البعثي، وكان أسد الفرات - برباطة جأشه وعظيم صبره وحنتكته ودهائه - يعد عدته للأمر، فأفسد عليهم حلمهم وشتت تفكيرهم وحطم أحلامهم في بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت