فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4091

ج: المركز العالمي للتجديد والترشيد والذي أنشأناه في بريطانيا هو مركز له مقاربة خاصة فيما يتعلق بترشيد المسلمين، وتجديد العلوم الدينية والفكرية. وهذه المقاربة تتمثل في دراسة عددٍ من القضايا تمثل جذور المشكلات والأزمات في العالم الإسلامي، وفي العالم الإنساني، وليست مجرد مؤتمرات هدفها إصدار بيانات، وإنما هي مؤتمرات تأصيلية.

إذا سلمنا بهذا فإنه في هذا الإطار ووفقًا لهذا المؤتمر -الذي أقيم في ماردين، والذي جاء انطلاقًا من فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية قبل سبعة قرون- تُعد (دار ماردين) دارًا مركبة؛ لا هي دار سلمٍ ولا هي دار حرب.

التعليق: مصطلح التجديد هذا من المصطلحات المظلومة في هذا الزمان كما ظُلم مصطلح الوسطية والجهاد والحاكمية والولاء والبراء وغيرها من المصطلحات .. إن التجديد لا يعني إلغاء الأحكام الشرعية أو تغييرها، وإنما هو: إحياء ما اندرس من الدين، كما في الحديث"إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (أبو داود والحاكم وصححه الألباني) ، ووهْم بعض الناس أنهم بتغييرهم للأحكام الشرعية - مجاراة لليهود والنصارى - يكونون قد جددوا في الدين فهذا وهم خطير ينبغي التحذير منه .. هذا الدين كامل لا يحتاج إلى إضافات أو تعديلات، وإنما يحتاج إلى إحياء ما اندرس منه، وبعبارة أبسط: إرجاع الناس إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعيهم، والتمسّك بهدي السلف وعلمهم وآرائهم التي بها فتح المسلمون الدنيا ودانت لهم شعوب الأرض، هذا هو التجديد الشرعي، وغيره تحريف لا تجديد، فالأحكام الشرعية ليست ليست أثاث منزل يبلى فيُجدّد ..

س: هل مِن تميُّز في هذا الفتوى؟ وهل هي جديدة في الفقه الإسلامي رغم قِدمها؟!

ج: بالتأكيد هذه الفتوى لها فرادتها وتميّزها، لأن الدُور (بمعنى دار) في الفقه الإسلام تنقسم إلى قسمين لدى البعض، وإلى ثلاثة أقسام لدى البعض الآخر من الفقهاء. بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت