فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4091

يقسمها إلى دار حرب ودار إسلام وهذا مذهب الأحناف، والبعض الآخر يقسمها إلى: دار حرب، ودار إسلام، ودار مركبة، وهذا مذهب الجمهور.

شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي نحن بصدد دراسة فتواه في هذا المؤتمر قال بأن (ماردين) "دار مركبة"، لا هي دار حرب ولا هي دار إسلام، وهذه فتوى جديدة في تاريخ الفقه الإسلامي، وبناها -قدّس الله سرّه- على واقع ماردين.

التعليق: إذا كان التقسيم الثاني هو مذهب الجمهور فكيف تكون فتوى ابن تيمية: فتوى جديدة!! لعل الشيخ يقصد"دار عهد"عند الجمهور وليس دار مركّبة؟! لعل كلمات الشيخ هنا أحوج للتحقيق من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية!! ودار العهد هي: كلّ بلد صالح الإمام أهلها على أن تكون تلك الأرض لهم، وللمسلمين الخراج عنها. وتسمّى دار الموادعة، ودار الصّلح، ودار المعاهدة. (الموسوعة الفقهية) .. هذه التوطئة من الشيخ ذكيّة تُبيّن مراده لاحقا ..

س: إذنْ: ما الذي حاولتم فعله في مؤتمر ماردين؟

ج: نحنُ انطلاقًا من هذه الفتوى ومن ذلك الزمان (زمان ابن تيمية) حاولنا إسقاطه على هذا الزمان. بمعنى: أننا حاولنا إسقاط زمان بلا زمان، وانطلاقًا أيضًا من المكان (ماردين) إلى كل مكان (العالم اليوم) حاولنا دراسة كيف تُصنَّفُ الدور اليوم في العالم؟ وما هي النتائج التي يمكن أن تستخلص من ذلك؟. فهذه قضية فقهية فكرية، وهي أيضًا: تأصيلية وتفصيلية للمسلمين.

التعليق: هي مسألة فقهية تدخل في السياسة الشرعية، وبما أن العلماء ممنوعون من استخدام مصطلح"سياسة"في مؤتمراتهم فإن الشيخ استخدم لفظ"فقه"و"فكر"و"تأصل"وتفصيل"!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت