فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
س: لماذا حاولتم دراسة ذلك، وتحريره بالتفصيل والدليل؟
ج: لأن بعض الناس هذه الأيام يعتمد على (فتوى ماردين) ليعتبر أن كل ديار المسلمين ليست دُورًا إسلاميةً محضة. ومع الأسف الشديد وكما أخبرني مفتي مصر أنه في أوائل الستينات اعتمد بعض الشباب على هذا ليجعلوا ديار الإسلام غير معصومة، أي أنه يجوز فيها الاعتداء وارتكاب الأعمال المخلة بالأمن.
فنحن انطلاقًا من فتوى شيخ الإسلام كنموذج وكعنوان نبحث من جهة ما تضمنته من دلالات. ومن جهة أخرى نحاول تصحيح وتحقيق الفتوى.
التعليق: سبحان الله!! أليس في كتب الفقه والعقيدة والتفسير والحديث غير فتوى ماردين حتى يعتمد عليها البعض في تصنيف الدور!! هل غاب عن الشيخ كتب الفقهاء والمحدثين والمفسرين!! الشيخ يعلم يقينًا بأن العلماء وطلبة العلم يعرفون الفتاوى التي صنّفت الدور، ويعرفون من أفتى بها، وأين هي في كتب العلماء .. ونقولها للعامة الذين لا يعرفونها: هي ليست بالعشرات ولا بالمئات، والشيخ يعلم ذلك جيدًا، وكون جماعة أساءت استخدام فتوى فهذا لا يعني أن الفتوى خاطئة، بل هو سوء فهم من هؤلاء ..
إن تقسيم الدار وكون هذه الدول إسلامية أو غير اسلامية: هذه المسألة بحث فيها العلماء قبل ابن تيمية، والجمهور على أن الدار التي لا تُحكم بشرع الله: ليست إسلامية، قال الإمام ابو يوسف في تعريف دار الكفر"هي الدار التي تكون فيها أحكام الكُفر ظاهرة وإن كان جل أهلها من المسلمين"، وفي الموسوعة الفقهية الكويتية تعريف لدار الحرب، وهو"دار الحرب هي: كلّ بقعة تكون فيها أحكام الكفر ظاهرةً"، وجاء أيظا"وقال المالكيّة، والحنابلة، وصاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمّد:"تصير دار الإسلام دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها"."
وهذا أمر بدهي لا يحتاج إلى إثبات، فالدولة الديمقراطية هي الدولة التي يطبق فيها النظام الديمقراطي، والدولة الشيوعية هي التي يُطبّق فيها النظام الشيوعي، والدولة الرأسمالية هي