فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 4091

لنا أن نتسائل: لماذا ابن تيمية؟! لماذا الآن؟! ولماذا فقه الجهاد بالذات الذي يحتاج إلا تعديل وفهم وتأصيل جديد؟!

أليس من الأولى أن يناقش المؤتمرون عقيدة بعض الحضور (كالرافضة وغلاة الصوفية والعلمانية) بدلًا من مناقشة فتوى ماردين!! هل من المعقول أن تكون فتوى ماردين أشد خطورة على الإسلام والمسلمين من عقيدة الرافضة والصوفية والعلمانية!! نحن نعرف الصوفية في تركيا ونعرف موقفها من ابن تيمية رحمه الله، فلماذا الإجتماع في تركيا، ثم التوصية بالإجتماع الدوري في دولة أوروبية!!

هل قضيتنا الآن هي فتوى ابن تيمية!! هل حررنا العراق وفلسطين وأفغانسان والشيشان والصومال والفلبين وكشمير والقوقاز وتركستان الشرقية وغيرها من البقاع الإسلامية المحتلة ولم يبقى إلا فتوى لابن تيمية نريد تحرير كتبنا من بعض ألفاظها!!

أليس في هذا المؤتمر خدمة للعدو الصليبي الذي عجز عن مواجهة المجاهدين في العراق وأفغانستان لأنهم يتمسكون بالنصوص الشرعية وبأقوال العلماء، فنأتي نحن لنجتث ثقتهم بكلام العلماء من صدروهم فيقفوا على أرض هلامية بعد أن كانت صلبة ثابتة!!

إذا كانت فتاوى ابن تيمية تحرّض الناس على الجهاد فلماذا نشككهم فيها!! لو كانت فتاواه من الكذب المحض لكانت الحكمة تقتضي تركها تعمل مفعولها حتى يندحر الأعداء ثم نأتي ونفنّدها، فكيف وفتاوى هذا الإمام المجاهد المجتهد الذي بلغ - على حد قول بعض العلماء - درجة الإجتهاد المطلق تُعدّ في مقدمة فتاوى كل من أتى بعده، وحتى من أتى قبله بفترة ليست بالقصيرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت