فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن التشكيك هنا ليس في علم ابن تيمية وسعة إدراكه، فهذا لا يُقدِْم عليه ألد أعداء ابن تيمية فضلًا عمن يعترف بإمامته، وإنما التشكيك أتى في ما هو مخطوط ومطبوع من فتاواه التي تربى عليها كبار علماء الأمة على مر قرون، فكل هؤلاء لم ينتبهوا لهذه الأخطاء التأصيلية حتى انطلق مؤتمر ماردين (الذي شارك فيه أمثال الجفري الصوفي الضال) ليُعلن على الملأ جهل جهابذة العلماء بأصول التحقيق والتدقيق!!
بعد التعليق على حوار ابن بية - غفر الله له - نُعرّج على ما خرج المؤتمرون به من نتائج، فنعلّق عليها بتعليقات سريعة:
"النتائج:"
• إن فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في ماردين لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون متمسكًا ومستندًا لتكفير المسلمين والخروج على حكامهم واستباحة الدماء والأموال وترويع الآمنين والغدر بمن يعيشون مع المسلمين أو يعيش معهم المسلمون بموجب علاقة مواطنة وأمان بل هي فتوى تحرم كل ذلك فضلا عن كونها نصرة لدولة مسلمة على دولة غير مسلمة وهو في كل ذلك موافق ومتبع لعلماء المسلمين في فتاويهم في هذا الشأن ولم يخرج عنهم. ومن استند على هذه الفتوى لقتال المسلمين وغير المسلمين فقد اخطأ في التأويل وما أصاب في التنزيل"."
التعليق: الفتوى لا تُحرّم الخروج على الحكام لانها فتوى في حق حكام نصارى احتلوا أرضًا مسلمة، وهذا من جهاد الدفع الذي يقره الشيخ ابن بية كما ذكر في السؤال حول فلسطين ..