ج: أرى أن تفعّل هذه القضية لصالح المسلمين بإتهام اليهود العلني وعملائهم بالأمر، وأن لا يكون مثل هذا الأمر سبب فرقة بين المسلمين، وأن لا يتجاوز البعض الحدود الشرعية بسبب العاطفة فيقع في المحظور، وأن ينتبه المسلمون للمندسين والعملاء بينهم فلا يصدقوا كل ما يقرؤون أو يسمعون، وأن يعلموا بأنه ليس كل من كتب أو قال يكون ناصحًا لدينهم، وأن يعلموا بأن الكل يحاول الإستفادة من مثل هذه الأمور لتحقيق أجنداتهم من تفريق بين المسلمين وإذكاء العداوة بينهم وغيرها من الأمور، وعلى المسلمين أن يلتزموا ثوابتهم: كوحدة الصف، والأخوة الإسلامية، والموالاة الشرعية والمعاداة، والحب والبغض في الله، وحسن الظن، فهذه ثوابت يجب أن يلتزمها المسلمون.
وأنا أحذر العلماء والمفكرين وقادة الأحزاب والجماعات من فتنة عظيمة تراد بالأمة، الأمة اليوم، أو لنقل: شباب الأمة اليوم بين تيارين: تيار"الإخوان"وتيار"المجاهدين"، والأعداء يعملون ليل نهار للتحريش بين هاتين الجماعتين وزرع العداوة والبغضاء حتى ينشغلوا ببعضهم البعض ويتركوا الساحة لعملاء الغرب، وأنتم ترون الإعلام كيف يطير بأي خطأ من أي الجماعتين، وكيف يستغلون أي تصريح أو كلمة من أحدهم ليُشعلوا النار. لا بد من الحذر والتيقظ من هذا المكر، فالأمر مصيري، ليس للجماعتين فقط، بل للأمة الإسلامية كلها. قادة هذه الجماعات معنيّون بجمع كلمة المسلمين، فيجب عليهم أن يقدّموا مصلحة الأمة على مصلحة أحزابهم الضيقة، ومثل هذا لا يؤتاه إلا من أخلص النية لله وكان ذو عقل وحكمة.
هذا الكلام لن يُعجب المتحمسين من الطرفين، ولكن أقول: مصلحة الأمة مقدمة على رأي فلان أو علان، وعلى الجماعة الفلانية أو العلّانية، والإقتتال فيما بيننا ليس