فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 4091

وقد نقل العلماء هذا عن عمر في يهودي ونصراني أنه أمر بصلبهما، بل إن عمر بن الخطاب اشترط على أهل الذمة أنهم لا يضربون المسلمين وأن من فعل ذلك فقد خلع عهده. (انظر أحكام أهل الذمة لابن القيم) .

المسلمون لم يعاهدوا أهل الكتاب في مصر على اختطاف المسلمات، فمن فعل ذلك فقد خلع عهده، ويجب على المسلمين استرداد اختهم المسلمة وقتل من اختطفها بعينه ليكون عبرة لغيره، وإن تظاهروا على خطفها أو إخفائها فقد خلعوا عهدهم فيقاتلون جميعًا لاستنقاذ المسلمة، وهذا فرض عين لا أعلم فيه خلاف بين العلماء، ومثل هذا لا يحتاج إلى سؤال، وإتلاف أرواح الرجال أرخص من ذهاب عرض مسلمة، وأهل مصر لا زالت فيهم الغيرة والحمية على الأعراض، هذا ما عهدناه عنهم، فالله الله في أعراض المسلمات، فما أدرانا ما يفعل هؤلاء بأخواتنا في أديرتهم .. ولَذَهاب جميع كنائسهم وحرقها وقتل جميع النصارى في مصر أهون من المساس بامرأة مسلمة .. ولا يرخص العرض إلا عند أهل الدياثة، أما الرجال فإن دمائهم تفور وتغلي في شرايينهم، ويتطاير الشرر من أعينهم، وتلتهب صدورهم، وتحترق قلوبهم، ولا يستقر لهم قرار ولا يسكن لهم بال حتى يقطّعوا من تجرأ على أختهم قطعًا، ويصلبوه صلبًا، ويغضبوا غضبًا يفرق منه البعيد، ويهرب منه القريب، ولا يقوم لهم أحد ولا شيء في هذا المقام حتى يأخذوا بثأرهم ويشفوا غليلهم، ويطفؤوا نار صدروهم بدم عدوهم، ومن سكت اليوم عن عرض اخته، يوشك أن يُعتدى على بنت أمه ..

نرجع إلى موضوعنا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت