فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 4091

وكان غالبية العراقيين السنة قد أحجموا عن التطوع في الأجهزة الأمنية التي أعيد بناؤها بقرار من الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق بول بريمر، بينما كان هناك اندفاع ملحوظ من جانب الشيعة للتطوع في تشكيلاتها.

وقد ولَّد هذا الإحجام حالة من عدم التوازن بصفوف هذه التشكيلات؛ وهو ما دفع عددًا من الخطباء والعلماء والسياسيين السنة إلى الدعوة للتطوع بالجيش والشرطة من أجل إيجاد التوازن بها، وعدم إفساح المجال أمام عناصر طائفية للاستحواذ على هذه المؤسسات الحيوية.

ولذا، صدرت فتوى عن حوالي 64 عالمًا من علماء الدين السنة وكبار أئمة المساجد بالعراق في إبريل 2005 بجواز الانخراط في صفوف الجيش والشرطة.

غير أن الفتوى شددت على ضرورة عدم مساعدة أعضاء القوات العراقية لقوات الاحتلال ضد المدنيين العراقيين.

وجاء في الفتوى أنه"لأجل الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم وأعراضهم، ولأن الجيش والشرطة صمام الأمان، وأنه جيش الأمة كلها وليس ميليشيات لجهة أو فئة خاصة .. أصدرت مجموعة من العلماء والأساتذة المخلصين فتوى بدعوة أبناء شعبنا إلى الدخول في صفوف الجيش والشرطة".

وأكد العلماء في فتواهم على ضرورة مراعاة عدة أمور، منها:"أن تكون النية خالصة لله تعالى، وأن يحرص (المتطوع) على خدمة دينه وبلده وأبناء شعبه، وألا يكون عونًا للمحتل على أبناء جلدته".

وأوضحوا أن"أمن البلاد والعباد واجب لا يتحقق في الوقت الحاضر إلا بتشكيل الشرطة والجيش من العناصر النزيهة المخلصة". (انتهى ما جاء في موقع الشيخ حفظه الله، وهذا رابطه: http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=4294&version=1&template_id=130&parent_id=17 .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت