فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 4091

هذه الفتوى تختلف عن أختها التي أفتى الشيخ فيها بجواز انخراط المسلمين بأمريكا في الجيش الأمريكي ومشاركته في حربه ضد"الإرهاب"، فالثانية: واضح مخالفتها لعقيدة الولاء والبراء بإسم المصلحة الفردية الممزوجة بالقومية والقطرية!!

أما هذه الفتوى التي نحن بصددها فلها ما يبررها من الناحية النظرية: فالشرطة في العراق أصبحت تحت سيطرة الرافضة (شيعة النصارى) ، فالشيخ ومن أفتى بهذه الفتوى أرادوا قطع الطريق على الرافضة وإيجاد حالة من التوازن العسكري بين أهل السنة والرافضة حتى لا ينفرد الرافضة بالقوة العسكرية في حال انهزام النصارى وهروبهم من العراق (في القريب العاجل: بإذن الله) ..

بعض علماء العراق الذين أفتوا قبل سنة بهذه الفتوى لهم وجه معقول من الناحية النظرية أيظا: فالقوى الرافضية تدخل مدن أهل السنة تحت الحماية النصرانية وتعيث في البلاد الفساد، ولابد للتصدي لها عن طريق قوة توازيها، أو أن تكون القوى المسؤولة عن حفظ الأمان في المدن السنية من أهل السنة، وقد اشترطوا بعض الشروط المعقولة، والتي منها:"أن تكون النية خالصة لله تعالى، وأن يحرص (المتطوع) على خدمة دينه وبلده وأبناء شعبه، وألا يكون عونًا للمحتل على أبناء جلدته". وإن كانت هذه الفتوى مبتورة إلا أن ظاهر ما نقل عنها يبيح للقوات العراقية مساندة القوات الأمريكية ضد المجاهدين، أو من ليسوا عراقيين!!

نستطيع أن نقول - ومن الناحية النظرية - بأن هذه الفتاوى في ظاهرها لها وجه شرعي يراعي المصلحة العامة لأهل السنة في العراق، ولكن يبقى التطبيق ويبقى الواقع العملي والأرض العراقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت