فهرس الكتاب

الصفحة 3216 من 4091

والأوضاع فيها وحيثيات كثيرة تؤثر على منطقية هذه الفتوى وجدواها، وكما قيل"الحكم على الشيء فرع عن تصوره"..

لا شك أن هناك ضرورة لوجود قوة عراقية سنية تحمي المسلمين في العراق، ولكن يستحيل تواجد مثل هذه القوة في ظل الظروف الراهنة تحت سقف الشرطة أو الجيش، وأكبر مثال على ذلك ما حدث في الفلوجة وأكثر المدن العراقية التي تطوع بعض أبناءها للدفاع عنها تحت راية الشرطة والجيش، فكان أن تم ترحيل هذه القوى وتشتيتها وتفريقها بين المدن لكي لا تكون لأهل السنة شوكة تحت لواء الجيش في أي مدينة من مدن العراق ..

لو أن هؤلاء المتطوعين أرادوا أن تكون لهم قوة حقيقية في مدينة ما فلا بد لهم من مواجهة الرافضة والجيش الأمريكي النصراني لنيل هذا الحق، فيستحيل أن تتخلى أمريكا عن أمنها في سبيل الحفاظ على أمن أهل السنة، وقل مثل ذلك عن الرافضة ..

لو رجعنا إلى أصل المسألة من الناحية الشرعية: فالرجل العراقي المسلم القادر على حمل السلاح في العراق لا بد له من الجهاد في سبيل الله وصد العدو الصائل عن البلاد، فهذا هو الوضع الشرعي الطبيعي للرجل العراقي المسلم البالغ القادر العاقل، وأي وضع غير هذا يعد غير طبيعي وغير شرعي، وعلى هذا اتفق كل من يُعتد به من علماء المسلمين، وعليه دلت نصوص الكتاب والسنة ..

إذا كان باب الجهاد مفتوحًا في العراق، فلماذا نخاطر بعقيدة أهل العراق ونقحمهم في نار موالاة الكفار التي إن لم تأت على دينهم كله فإنها لا بد تحرق أجزاء منه، فأقل شيء يقع فيه من يدخل في هذه المؤسسات الصليبية هو: إكثار سواد الكفار والمرتدين، وقد جاء عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت