رزقكم تحت ظل رمحكم (كما كان نبيكم) ، يهابكم الكفار وأذنابهم، وتبقون أعزة بين حسنيين: نصر أو شهادة ..
فاختر لنفسك عبد الله، لا تكلَّف إلا نفسك، وكل نفس بما كسبت رهينة {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء: 76) .. {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (القصص: 60) !!
وبعد ..
فعن عمرو بن عوف قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إني أخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة". قالوا: ما هن يا رسول الله؟ قال:"زلة العالم، وحكم جائر، وهوى متبع". (رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات) .. فالعالم لا يتابع على زلته، وإن كانت منزلته باقية، وكل إنسان له هفوات وزلات وأخطاء، ولكن زلة العالم ليست كغيرها، والله سبحانه وتعالى جعل لنا مرجعا نرجع إليه: وحيه سبحانه وتعالى من كتاب وسنة، وما أجمع عليه علماء الأمة إنما أصله الوحي، والأمة أجمعت على أن دفع العدو الصائل واجب عيني متأكد على أهل البلد المحتل، والعلماء أجمعوا على أن من أعان العدو - ولو بكلمة واحدة - فقد ارتد عن الدين وبرئت منه الذمة ..
نحن نهيب بالشيخ القرضاوي - حفظه الله - أن لا يفتح علينا بابا نحن في غنى عن بذل الجهد في صده، فالفتنة قائمة، وأمراء الجهاد أعلم الناس بشغلهم، وقد قالوا قولتهم، ومثل هذه الفتوى تريق الدماء وتخالف بين الصلحاء وتشعل نار الضغينة، فلا نريد أن يشتغل الناس بغير الجهاد فتتشتت الجهود ويتفرق الأحباب، وقد أمر الله باجتماع الكلمة ..