إن طريق الذل والهوان والرضوخ للعدو: سهل يسير على من لا عزة له ولا كرامة، والمغريات كثيرة، والنار حفّت بالشهوات، ولكن طريق الله طويل شاق فيه من البلاء والمحن ما لو نجى منه أحد لنجى منه أكرم البشر، إنه الطريق الذي اختاره الله لأنبيائه وأوليائه، والجنة إنما حُفّت بالمكاره، {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} (البقرة: 214) ..
إن النصر صبر ساعة، وقد بدأت بوادر النصر تلوح، فاصبروا وصابروا واتقوا الله ولا تلقوا الراية فتهلكوا ويهلك من دونكم من المؤمنين، وإياكم وأنصاف الحلول فقد رأيتم ما فعلت بمن كان قبلكم ومن هم دونكم ..
أنتم يا أهل سنة العراق اليوم بين خيارين:
الأول: التطوع في صفوف الجيش العراقي، تأخذون راتبا من أمريكا التي سرقت أموالكم لتدفع لكم خشاشه تتترس بكم وتجعلكم مطية لسفك دمائكم وهتك أعراضكم، وتأتيكم الأوامر - سواء من الرافضة أو الأمريكان أو ممثليكم في الحكومة - من المنطقة الخضراء!! هذا مع ما تلقونه من ذل وهوان على أيدي الرافضة (شيعة النصارى) ، فتكذبون على أنفسكم وتمنونها الأماني ..
الثاني: إتيان فرض فرضه الله عليكم، فتجاهدون في سبيل الله تحت راية أمراء مسلمون يعرفون قدركم ويشدون على أيديكم وهم أمامكم في الصفوف الأولى في أزقة بغداد والأنبار، ويكون