إنه بلال الذي لو علم كلمة أشد على مسامع الكفار من"أحد أحد"لقالها، وإنما قالها ليعلِّم المؤمنين عبادة إغاظة الكفار فتكون سنة لمن بعده إلى يوم الدين ..
ليكن شعار إخواني المجاهدين في الصومال في وجه أهل التثليث من الصليبيين المشركين الزاعمين لله الصاحبة والولد:"أحد أحدْ".. قالها جدهم بلال، فهم اليوم أولى الناس بها ..
لقد كان بلال من أشد الناس حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما قبض اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم اعتذر بلال عن الأذان لغيره صلى الله عليه وسلم، ولما دنى أجل بلال رضي الله عنه، فرح أشد الفرح وقال: غدًا نلقى الأحبة محمدا وحزبه، فقالت امرأته: واويلاه، فقال: وافرحاه ..
أبشروا معاشر الصومال، فقد فُتحت أبواب الجنات، وتزيّنت الحور الحسان، وقام سوق الجهاد، واشترى الله من المؤمنين الأنفس والأموال، فليعرض المؤمنون بضاعتهم وليروا خالقهم ما يرضيه عنهم، فما أعده الله للمؤمنين خير مما نحن فيه، فالدار الآخرة خير من هذه الدار، والأهل خير من الأهل والمال خير من المال فلا تستبدِلُن الذي هو أدنى بالذي هو خير، فما عند الله خير وأبقى ..
ألحقوا عبيد أمية بن خلف بسيدهم في قعر جهنّم، واحملوا لواء بلال"أحد أحد"، وهو لواء التوحيد والعقيدة الذي أصم به بلال آذان كفار مكة وهو على رمضائها حتى عاد بعد بضعة عشر سنة يهتف بشعار الإسلام من على ظهر الكعبة فارتجت جبال مكة وشعابها، وكان صوته جهوري رضي الله عنه، فلتسمع الدنيا اليوم تكبير إخوان بلال في طول الصومال وعرضها حتى يكون فتح مقديشوا فيعلوا صوت بلال في مآذنها وينكسر الصليب ويندحر ويدوسه صبيان مقديشو وكسمايوا وبيدوا ..