والفصاحة والحكمة والحنكة السياسية والعسكرية) يكون ظاهرا في العراق قريبا من الأحداث، وهذا في غاية الأهمية والخطورة، فموت الزرقاوي - رحمه الله - خلف هوة كبيرة لا بد من سدها، ولا يسدها إلا رجل مثله ..
5 -لقد غاب التأصيل العلمي والنظرة البعيدة في ظل الأحداث المتسارعة، ونحن في أمس الحاجة إلى من يضع أسس وقواعد في التعامل مع المتغيرات والنوازل، وحبذا لو تكوَّن لجنة شرعية ذات نظرة استراتيجية تواكب الأحداث وتحلل الأمور وفق منظور شرعي وتوجه الأمة بحكمة نهو أهدافها السامية ..
6 -إن التعصي للدين والعقيدة أمر مطلوب، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا التعصب"أعمى"بحيث لا يرى صاحبه: الفرص المتاحة ولا يرى الحسنات .. إن نظرية"الفوضى"قد تكون في صالح المسلمين، فهذه الفوضى في العراق أنتجت جبهة جهادية ما كنا نحلم بها، ولو أحسنا استغلال حالة الفوضى في لبنان لخرجنا بنتائج إيجابية .. لم تكن هذه المناوشات سلبية بالكامل، بل فيها حسنات لا ينبغي التغاضي عنها، وينبغي توظيفها لصالح الإسلام والمسلمين ..
هل انتهت المناوشات!!
إن الدلائل تشير إلى أن اليهود لم ينهوا المناوشات بعد، بل ما فعلوه - عن طريق الأمم المتحدة - هو تحيز وترتيب للأوراق لإعادة الكرة مرة أخرى، فأهدافهم التي خرجوا من أجلها لم تتحقق كلها، وحكومتهم موتورة، وبقاء أسلحة حزب الله أمر يُقلق الأمريكان قبل اليهود لأن الحزب ورقة ضغط إيرانية فعالة، فتجريده من قوته وإضعافه قليلا أمر مطلوب أمريكيا أكثر منه يهوديًا .. ومما يؤيد هذا الإستنتاج أن فرنسا أعلنت أنها لن ترسل أكثر من (200) جندي إلى لبنان، وألمانيا رفظت إرسال جنودها إلى الجنوب اللبناني!!