فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 4091

يفعلون اليوم في عمّان والقاهرة!! وأي عزة تبقى للمسلمين إن تحقق هذا التطبيع وهذا السلام المزعوم!! كيف يبقى لمسلم كرامة وهو يرى يهودي يمشي أمامه!!

هذا جزء من قمة كونداليزا الموسوم بالقمة العربية، وهي في حقيقتها قمة كونداليزية لم يرى الأمريكان أن من حضرها يستحق حضور رجل أمريكي فأرسلوا لهم آنسة جمعت الحضور تحت إبطها ليسكروا من رائحتها ويخرجوا بقرارات يقام لها الحفلات في تل أبيب .. وما أدرانا، لعل كونداليسا ذهبت إلى تل أبيب أولا وسألت اليهود ماذا يريدون أن يقول المجتمعون ثم أملت على المجتمعين ما يريده اليهود فنقلوه بحرفه ليرفضه اليهود إمعانا في إذلال هؤلاء الخونة وتحقيقا لمخططهم في الإستخفاف بالأمة وكسر نفوسها ..

هذه القمة وغيرها من القمم والإجتماعات والتصريحات الكثيرة المتتابعة هي سلسلة من عقد عملية إذلال الإمة الإسلامية وزرع اليأس فيها وكسرها وإخضاعها لإملاءات اليهود والنصارى ..

إن نقل مسألة فلسطين من إسلاميتها إلى العروبة، ومن كليتها إلى أجزاء هي هدف آخر لمثل هذه المؤتمرات، وهذه لا شك طامة، وكبيرة من الكبائر .. إن مثل هذه القمة وهذه التصريحات كانت تنطلي على الشعوب الغافلة المستغفلة أيام كمال أتاتورك وجمال عبد الناصر ومدعي العروبة والثورة ومقارعة الإحتلال ممن تسلقوا على كراسي الحكم بمباركة المحتلين، أما اليوم وقد انتشر الإسلام واستيقظ كثير من الناس من سباتهم، فلم تعد هذه الأمور تنطلي عليهم بالجملة، وإنما الخوف من كثرة الجرعات التي يسقاها المسلمون دون أن تكون عندهم مضادات عقدية وعلمية تحميهم من تأثيرات هذه الفيروسات النفسية ..

إن حقيقة هؤلاء الحكام لم تعد خافية، ودورهم في خيانة الدين مُعلن على الملأ، ولكن بعض الناس آثر أن يكون أصم أعمى لا يرى الشمس في وضح النهار ولا يسمع الرعد في العاصفة الهوجاء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت