فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محتلة"!! استيقظ هذا الأعرابي بعد خمس سنوات ليعلن للملأ بأن دولة العراق في وضع احتلال، فظهرت صوَره في الصفحات الأولى من الجرائد، وقام الخبراء بتحليل كلماته التاريخية التي تظهر صلابته وقوته ومقارعته لأعتى قوى الأرض وقوله الحق لا يخشى في الله لومة لائم!!"
وإن عجب الإنسان من هذه الجرأة في الحق ووضوح المنهج فلا يعجب من توزيع الأدوار بين أفراد العائلة: فهذا موكّل بمطاردة المجاهدين وأنصارهم والقضاء عليهم في جزيرة العرب، وذاك موكل بالمهمات الصعبة للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي في المنطقة، وآخر راعي عملية الإستسلام لليهود، وهذا صاحب صفقات الأسلحة الوهمية والعمولات الخيالية، وذاك مسؤول عن التنسيق بين الحكومات لتعقب أهل الجهاد والقضاء عليهم، وبعضهم مسؤول عن إفساد الدين وقتل الغيرة في قلوب المسلمين، والقائمة طويلة في العمالات والخيانات التي يحاول كل منهم إثبات ولائه المطلق لأمريكا وأنه أصلح"آل سعود"لخدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، وهذا التنافس أصبح على مستوى حكام العرب جميعا، بلا استثناء ..
لقد قلنا مرارا - وأثبت الواقع قولنا - بأن أمريكا لا تخشى إلا الشعوب التي فيها بقية باقية من الإنتماء الإسلامي، والحاكم العربي المثالي في نظر أمريكا هو: من يقتل هذا الإنتماء في النفوس ويسلخ المسلمين من دينهم، ويلهيهم عن معالي الأمور إلى سفاسفها لتسهل السيطرة النصرانية اليهودية على العالم الإسلامي ..
الصحوة الإسلامية
لقد كانت الأمة الإسلامية مستسلمة للعدو، ملقية للسلاح، معترفة له بتفوقه العسكري والسياسي والإقتصادي وحتى الإجتماعي والفكري، كل هذا كان واقعا قبل حوالي خمسين سنة .. كان الأوروبي يمثل القيم السامية والحضارة العريقة والعلم المستنير، والعربي يمثل التخلف والرجعية والإنحطاط الخلقي .. كانت هذه هي النظرة السائدة في العالم العربي قبل خمسين سنة