فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والهلع، فكانت كلماته - رحمه الله - وأفعاله ونبرات صوته ودعايته الإعلامية المتميزة للجهاد في أفغانستان، وربط تلك البلاد بواقع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كل هذا آتى أكله في حياة الشيخ نفسه وفي سنوات قليلة جدا يعجز القلم عن وصف كيفيته ..
نجح الشيخ عزام رحمه الله في إيقاض الأمة في أقل من عقد من الزمان، جاب الشيخ خلالها مشارق الأرض ومغاربها يشحذ الهمم ويحرض المسلمين على الجهاد ويحيي فيهم روح التضحية والفداء، وقدّم الشيخ للعالم الإسلامي صورة واقعية ونماذج حية للعزة والكرامة الإسلامية فكان التأثير عجيبا على المسلمين حتى عد كثير من الدعاة تلك السنوات بالسنوات الذهبية للصحوة الإسلامية، ولولا فضل الله سبحانه وتعالى أن من على الأمة بهذا الشيخ في تلك الفترة: لكان الجهاد الأفغاني محصورا في أفغانستان بعيدا عن عيون وقلوب المسلمين، ولكن الله سبحانه وتعالى قدّر بلطفه أن يحول الشيخ عزام ذلك الجهاد الأفغاني إلى جهاد أمة الإسلام كلها ضد الطغيان العالمي، وإعادة مفهوم الأمانة التي على عاتق هذه الأمة لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان ..
كانت هذه هي رسالة الشيخ عزام رحمه الله، وهي رسالة الإسلام الخالدة ..
أدرك الغرب الصليبي واليهود حجم هذه الصحوة، وحجم الدور الذي يلعبه الشيخ عزام رحمه الله، وكان الساسة الروس أنفسهم يذهبون لأوروبا وأمريكا ويدعون الغرب إلى عدم الشماتة بهم وإدراك خطر الواقع الإسلامي الحاضر في ذلك الوقت، فانتبه الغرب الأوروبي والأمريكي (على وجه الخصوص) وأتى الأمر باغتيال الشيخ عزام واغتيال أتباعه وجنوده والزج بهم في سجون دولهم كي لا تنتقل عدوى الحرية إلى الأمة الإسلامية فتتحول من أمة مأسورة مغلولة مغلوبة ذليلة خانعة خاضعة مستسلمة إلى أمة حرة تسعى لاستقلال عقولها قبل بلادها ..