ولنا هنا عتاب على المجاهدين: كيف يجتمع القائد العام ونائبه في مكان واحد!! لعل الإخوة - حفظهم الله - يراجعون هذا الأمر ويأخذون بالأسباب، إن خطر مثل هذا الفعل لا يخفى على المجاهدين حفظهم الله ورعاهم ونصرهم ..
الدرس التاسع: وهو في الحقيقة بشرى لمحبي البغدادي حفظه الله، فلعل الذي كنا نسمع به، ولا يعرفه أكثرنا، نعرفه الآن من خلال قيام بعض المجاهدين بسرد سيرته العطرة ليسجلها التأريخ على صفحاته البيضاء بمداد النور فتشع للأجيال القادمة لتذكّرها بتضحيات جيل الجهاد الذي حارب الدنيا التي تكالبت عليه: فشتت شملها وأطاش سهامها ودمّر أركانها ودوّخ أقطابها واضطرّها لتغيير جميع المقاييس والحسابات السالفة للحروب الغابرة ..
لقد عرفناه قائدًا فذًا وأسدًا هصورًا وخطيبًا مفوّهًا ومحاربًا مغوارا، باسم الثغر في وجه الردى، مقبل الوجه على أدبار العدا، مرهبًا مرعبًا شديد البأس رابط الجأش كأن قلبه قُد من حديد .. والآن: آن الأوان لكي نعرف البغدادي الإنسان ..
الدرس العاشر: إن قادة الجهاد ضربوا للناس دروسًا في التضحية تحكي حال سلف الأمة ورجالها، أولئك السلف الذين كانوا يتقدمون الصفوف في ساحات المعارك فلا يخوضها عنهم أحد بالنيابة .. انظروا إلى قادة أمريكا وأوروبا كيف تركوا شعوبهم يُقتّلون على أيدي المجاهدين في العراق وأفغانستان بينما هم في قصورهم وفي بلادهم آمنين، وانظروا إلى اليهود في فلسطين كيف يختبئ قادتهم عند كل معركة، وانظروا إلى قادة الأرض قاطبة عند كل نازلة لتعلموا أن قيادة المجاهدين فريدة من نوعها في هذا الزمان ..
من أراد أن يثأر لقادة الجهاد من قادة الرافضة فإنه لا يبحث عنهم في بغداد أو البصرة، بل ينبغي له أن يبحث في بريطانيا وفرنسا ودبي وإيران وغيرها من البلاد، فهؤلاء ليسوا في العراق، وإنما يأتون إلى بغداد للتصوير ثم يغادرونها بحراسة أمريكية أو بريطانية