درسًا في رباطة الجأش، وقوة الإرادة، وصدق العزيمة، وهذا في حد ذاته إرهاب للعدو، وتثبيط له، وتفتيت لعزيمته، وخلط لأوراقه ..
الدرس السابع: قلة قليلة جدًا من أنصار الجهاد خرجوا عن طور الثبات وتحكيم العقل إلى ساحة الغضب وسهْل الغيظ فأطلقوا العنان لسهام الكلام في وجه بعض المنافقين والمندسين الذين أظهروا السرور بمقتل قادة المجاهدين، أما البقية الباقية من الأنصار فما زادوا على أن استرجعوا وترحّموا على الرجلين في رباطة جأش عجيبة تحكي طبيعة النضج الذي وصل إليه هؤلاء الأفذاذ ..
الدرس الثامن: إن الطريقة التي قُتل بها القادة تدل على جبن وعجز الرافضة والأمريكان عن مواجهة أهل الإيمان، ولا نشك بأن رواية الرافضة غير صحيحة، فهم لو علموا بأن الرجلان موجودان في ذلك المكان لجمعوا قواتهم وجهّزوا معداتهم وطلبوا امدادات عسكرية من ولايات أخرى فضلًا عن سلاح الجو والمدفعية، كل هذا قبل خوض المعركة، ولا يصدّق عاقل بأن الرافضة يشتبكون ابتداءً بقادة الجهاد، فهم أجبن من ذلك وأحقر .. الحادثة تدل على ضعف الإستخبارات الأمريكية والرافضية التي تملك من المعدات والأفراد والدعم المادي ما لا يعلمه إلا الله، وهم طوال هذه السنين يبحثون عن قادة الجهاد الذين يتجولون بينهم ويمرون من خلال صفوفهم، فلم يقتلوا قائدًا بترصّد أو بالرصاص، إنما كل عملياتهم كانت بقضاء الله وقدره دون علمهم بطبيعة الأهداف إلا بعد أن يقصفوا البيوت من بعيد بالطائرات ويقتلوا من في تلك المنطقة عن بكرة أبيهم، عندها يفتشون بين الأنقاض عن بعض الجثث علّهم يجدون ما يغسلون به سواد وجوههم ..