فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 4091

تدل على بعد نظر، وقراءة للماضي بقلبٍ واعٍ مُدرك لخطورة المرحلة القادمة، فالقادة لم يتركوا الأمر إلا بعد أن أحكموا بنيانه وشيّدوا أركانه، فلله درّهم ..

الدرس الرابع: إن المتابع لتعليقات وتعقيبات أنصار الجهاد يجد الوعي الكبير لطبيعة الصراع، ويستشفّ حجم الدراية التي يتمتّع بها هؤلاء الشباب الذين أيقنوا بأن المعركة ليست متعلّقة برجال بعينهم، بل هو أمر هذه الأمة، وإنما الرجال لبنات يُبنى بها صرح هذا الدين الشامخ، ومثل هذا الوعي لا يتأتّى للدول إلا ببذل كرائم الأموال والأوقات والجهود، فسبحان من يعطي بغير حساب، وله الحمد والمنّة ..

الدرس الخامس: يلاحظ المتابع للمقالات والبيانات قُربَنا من عهد الفسطاطين، فقبل سنوات: كان البعض يُظهر حزنه المصطنع على من قضى من قادة الجهاد إرضاءً للجماهير، أما الآن، فقد ظهر النفاق واشرأبّت أعناق أناس كانوا بالأمس يتملّقون العوام لبعض المكاسب، فأصبحوا اليوم يُعلنون ارتياحهم وسرورهم لمقتل قادة الجهاد على أيدي النصارى والمرتدين .. ومعرفة أهل النفاق مكسب كبير، وذلك أن خطرهم على الأمة عظيم، ويصعب على كثير من الناس معرفة حالهم، فلله در البغدادي الذي قتلهم حيًا وفضحهم ميّتا ..

الدرس السادس: ظهرت رباطة جأش المجاهدين، والتزامهم بدورهم وأعمالهم المنوطة بهم، فقد كانت هناك عمليات عسكرية للمجاهدين قبل مقتل القائدين، وفي يوم موتهما، وبعد ذلك اليوم وإلى الآن، فالعمليات لم تتوقف، فالكل يعرف دوره ويؤديه على أتم وجه، فمقتل القادة لم يؤثر على المجاهدين، والمتتبع للتاريخ القديم والحديث يعلم بأن مقتل قائد الجيش يكون من أعظم أسباب الهزيمة، ولكن المجاهدون في العراق لقّنوا العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت