بعد إعلان الرافضة (شيعة آل البيت الأبيض) والأمريكان خبر مقتل القائدين، عمدتُ إلى تتبع وسائل الإعلام وأقوال الخبراء والمتابعين، وتصفحت الشبكة ودخلت المنتديات وقرأت الآراء والتحاليل والتعليقات، ثم بعد كل هذا خرجت ببعض الأمور التي ربما تغيب عن البعض نتيجة زخم الأحداث المتسارعة ..
الدرس الأول: عند بداية إعلان الخبر: لم يصدّق الناس (من المسلمين وغيرهم) كلام المالكي، واستنكر الجميع إعلانه .. ولما أعلنت القوات الأمريكية تأكيد الخبر، بات الناس في شك كبير، وأكثرهم كان يكذّب الخبر، فموقف الناس هذا يدل على فقدان الأعداء للمصداقية عند الأغلبية الساحقة من الجماهير الموالية - والمعادية - للمسلمين، وهذه نقطة خطيرة جليلة ينبغي استغلالها من قِبل المجاهدين وأنصارهم ..
الدرس الثاني: لما أعلن المجاهدون الخبر: تأكّد أكثر الناس من صحّته، وسلّموا بالأمر، وأعلنت وسائل الإعلام بلا تحفّظ خبر مقتل الرجلين، وهذا يدل على نصر كبير للإعلام الجهادي، وللمصداقية التي يتمتّع بها المجاهدون مقارنة بأعدائهم الكفار، وهو نصر إعلامي يدل على حنكة وذكاء هذه الثلة المجاهدة التي لا تملك من الإمكانيات المادية شيء يذكر إذا ما قيست بما عند العدو ..
الدرس الثالث: من قرأ بيان وزارة الهيئات الشرعية لدولة العراق الإسلامية يستشف منه مدى الوعي الكبير الذي يتمتّع به المجاهدون في العراق، خاصة الفقرة التالية:"إمارة الدّولة الإسلامية في العراق بإذن الله قد صارت إلى أيدٍ قويّة أمينة، واُحكم بفضل الله أمرها، ولن يؤتى الإسلام بإذن الله من قِبلنا، فقد تحسّب الشيخان رحمهما الله ومجلس شورى الدّولة لهذا اليوم جيدًا، وأعدّوا له عدّته وحسموا من قبلُ أمره"، فهذه الفقرة