فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 4091

حبس دمعي وأسكن صدري لاعتقادي بأنهما صدقا ربهما وقضيا نحبهما فلم يبدّلا ولم يغيّرا ولم يخونا الأمانة ولم يخلفا العهد والوعد الذي قطعاه على أنفسهما للأمة ..

لعل البعض يعجب من هذا القول، وهو عجيب حتى على عقلي، ولكنه شعور وإحساس خالجني عندما قرأت خبر مقتلهما رحمها الله وتقبّلهما في الشهداء .. شعرت بأنهما الآن في مكان لا يدانيه مكان، وجوار لا يدانيه جوار، وحال لا يباريه حال، وذلك أنهما قاتلا بأنفسهما وأموالهما العدو _احتسابًا، نحسب ذلك ولا نزكيهما على الله) حتى قُتلا، وقد جاء عند الحاكم وأحمد"القتل ثلاثة: رجل جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقى العدو قاتلهم حتى يقتل فذاك الشهيد المفتخر في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة" (صححه الحاكم) ، وعند أحمد والطبراني"أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه" (صححه الألباني) ، نسأل الله من فضله ..

لعل البعض يعجب من العنوان، ويسأل: كيف تكون استفادة من مقتل القادة!! كيف نبحث عن فائدة وسط هذا الركام والحطام الذي خلّفه هذا الخبر العظيم والخطب الجليل!! لعل البعض يسأل هذا السؤال!! وهو سؤال في محله، ولكن النبي صلى الله عليه وسلّم أخبرنا غير هذا الخبر فقال:"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كلّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سرّاء شكر وكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له" (صحيح: صحيح الجامع) ، ونحن نقتفي أثر المؤمنين ..

ما هي الدروس المستفادة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت