ظهر المحللون، وظهر المنظّرون، وظهر الخبراء، ظهر الأجراء ليكتبوا ويصرحوا في الملأ عن الخلاف الجاري بين المجاهدين في أفغانستان، وأعلنوا أن"الطالبان"تبرأت من"القاعدة"!! هكذا قالوها وأعلنوها صراحة دون حياء أو خجل، وعزائنا في هؤلاء الكذابين قول نبينا رسول رب العالمين:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" (البخاري) ..
لا نلوم النصارى على الكذب، ولا نلوم اليهود على الكذب، ولا نلوم الروافض على الكذب، فهؤلاء دينهم قائم على الكذب، ولكن هل نلوم جرائد ومجلات تصدر في دول عربية تعلن هذا على الملأ!! الحقيقة أن الأمر واحد، فدين الجميع الكذب، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح"إن الكذب يهدي إلى الفجور و إن الفجور يهدي إلى النار و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"، فنقول لهؤلاء الكذابين: أنتم أحقر من أن تفرقوا بين المجاهدين في خراسان، وأنتم أجهل من أن تُدركوا طبيعة العلاقة بين المؤمنين، وأنتم أصغر من أن تتخيلوا حجم المودة بين الأنصار والمهاجرين ..
لن يفيدكم توزيع الأدوار بين الصحف والجرائد والمجلات، ولن ينفعكم كثرة النهيق والنعيق في الفضائيات .. لن تحققوا مرادكم بتحليلات"المحايدين"ومقالات"المحللين"وتعليقات"الخبراء"ونصائح"المشفقين".. لقد خبرناكم وسبرناكم وعرفنا حيلكم وألاعيبكم ودسائسكم ومكركم وخبثكم، فاخسؤوا أعداء الله فلن تصلوا لمبتغاكم ولن تحققوا مرادكم وفينا عين تطرف وقلب ينبض ويدٌ تكتب ..
لو أذن لي أنصار الجهاد فإني أطلب من قادتنا في خراسان طلب بسيط نيابة عن محبيهم وأتباعهم، نقول لقادتنا وساداتنا في خراسان: لا تصدروا بيانًا ولا تنفوا خبرًا ولا تشغلوا أنفسكم به، فنحن نكفيكم الرد عليهم وفضحهم وتسفيههم وبيان كذبهم وسخافة وتفاهة