فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 4091

إنها عقيدة، ولا نلوم القوم على عدم فهمها لأنهم بلا عقيدة، ومن كان هذا شأنه فكيف يدرك مثل هذه الأمور، لعلنا نقرّب لهم الصورة بعض الشيء، وإن كان يصعب أن تصورها عقولهم الخالية الموبوئة، قال أميرنا الملا عمر أعزه الله"هذا ليس أمرا يتعلق بأسامة بن لادن، بل إنه أمر يتعلق بالإسلام، لأننا حينما نسلمه دون أدلة، يعني ذلك أننا لم نعد نتمسك بالشريعة الإسلامية أو حتى التقاليد الأفغانية"، هل فهمتم يا أغبياء معنى هذا الكلام!! هذا أمر يتعلّق بالشريعة والإسلام ..

إن النصارى يظنون أن كل إنسان يمكن أن يصبح يهوذا الذي دل الرومان على عيسى بن مريم عليه السلام، وهذا حق في تاريخهم وفي مجتمعاتهم وفي عرفهم العفن، ولكن الجهاد شيء آخر: إن يهوذا باع عيسى عليه السلام بدنانير معدودة، والمجاهدون باعوا حياتهم كلها وكل ما يملكون لله، فلا مناصب ولا أموال ولا حياة رغيدة ولا امتيازات تغريهم لأن واهب الحياة اشتراها منهم وأعطاهم فوق ما يملك أهل الأرض جميعًا: الجنة ..

لعلي أنقل كلام أحد طلبة العلم الذين التقوا هذا الرجل العملاق ليعرف الجاهل من هو الملا محمد عمر، وليزول الشك وتُقتلع البذرة الخبيثة من النفوس، وليكون المؤمن على بيّنة، وليعلم الناس أن في زماننا هذا رجال أهل ثبات وعزة ونخوة لهم عزمات خالدية وثوابت عمرية وصدق وشرف ووفاء ..

أنقل لكم ما كتب الأخ الكريم الملا شاكر الله غزنوي في رسالة بعنوان"الملا محمد عمر مجاهد .. هكذا عرفته وسمعت عنه"، جاء فيها:

"تشرق وتتلألأ في سماء الإسلام أسماء قادة غيروا وجه التاريخ."

كان الرجل منهم أمة .. لا بألف .. بل والله أمة .. قادوا جيوش الإسلام في معارك أغرب من الخيال، فركبوا بها الصعب والذلول وشقوا بها القفار والبحار .. تصافت في نفوسهم صفات صيرتهم قدوات لمن بعدهم، فبين شدة ورحمة وقوة وسكينة .. وكذلك يصنع الإسلام بمن أخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت