فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 4091

إحدى الدول الكبيرة عرضت عليه تغطية تامة لنفقة تعمير أفغانستان كلها، وأخرى أن تسعى لأجل أن يعترف العالم بدولته، وأخرى أن تكف عن مساعدة المخالفين له، فقط أن يتوقف هو عن مساعدة الجماعات الجهادية.

فماذا تتوقعون أن يقول أمير المؤمنين في هذا الإجتماع .. عروض طالما تنافست الدول لنيلها .. ومطالب حرصت على تحصيلها .. لكن أميرنا له معيار غير معيار القوم ..

نظرة تخالف نظرة (السطحيين) .. (وضوابط) عادت مهجورة في زمن الحضارة والتقدم .. ابتدأ كلامه بالحمد والشكر لله ثم بعربية متكسرة ولكنها عميقة صادقة قائلًا: يا أخوتي المجاهدين إن كان كل واحد منكم يحمل همًا واحدًا فأنا أحمل جميع هموم المسلمين .. ثم استرسل في الكلام بلغة البشتو طالبًا من الاخوة ترتيب أمورهم وليحذروا أعداء الله أن ينالوا منهم .. نعم كلمات مختصرات وعبارات مقتضبات ولكنها تعبر عن منهج راسخ وطريق ثابت لا يتقلب بتقلب الأهواء ولا يتغير بتغير الأحوال ..

وعندما دعا أحد أمراء الجماعات الجهادية وطلب منه التحفظ في التدريب وضبط حركته فإن الأعداء يتربصون به، ففهم الأخ أن الملا محمد عمر حفظه الله يريده أن يتوقف كليًا؛ فشد عليه بالكلام - وأمير المؤمنين منصت يستمع: كيف تعطلني عن الجهاد؟ وتمنعني من قتال أعداء الله؟ وأطال عليه الكلام، وبعدما أنهى الأخ كلامه، رفع الملا إليه رأسه وعيناه تدمعان وبصوت خافت عبر عنه المترجم: أأنا أمنعكم عن الجهاد؟! .. أأنا أعطل أمر الله لكم بالإعداد والتدريب؟! ثم قام.

لم يكن الجهاد عنده حلًا مؤقتًا أو مصلحة تقتضيها الظروف بل كان الأصل هو الاستعداد للجهاد وغزو الكفار.

ولا زال صدى كلمته في اليهود يدوي في وجداني عندما حث كل المجاهدين على قتال اليهود وقصد مصالحهم داخل وخارج فلسطين وأنه لا يمنع أحدًا أن يسخدم أرضه للعمل ضد اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت