وعندما قال له بعض الأخوة: لكن اليهود هم الأمريكان وسيضربون بشدة؟ قال: إن شعب أفغانستان يقبل أن يكون كله شهيدًا فداء للمسجد الأقصى.
بكلمات بسيطة سجل بها الفارق بينه وبين المدجلين من الحكام الذين باعوا فلسطين وتاجروا بدماء شهدائها.
وأنا هنا لن أعقد مقارنة له مع غيره ممن تسلطوا على المسلمين لأنه كما قال الشاعر:
ألم تر أن السيف ينقص قدره .... إذا قيل إن السيف أمضى من العصى
تاركا لمن يقرأ سيرة الملا محمد عمر"مجاهد"عبر هذه السطور أن ينظر في سيرة غيره فهل يجد له من يداني منزلته فضلا أن يساميها .. هذا الرجل الذي ما زال حتى كتابة هذه الكلمات يباشر قتال الأمريكان بنفسه , ولعل الكثيرين لا يدركون أن العمليات التي قام بها المجاهدون على مطار قندهار والتي استمرت أكثر من ثلاث ساعات ضد القوات الأمريكية المتمركزة فيه، كان هو الذي يقودها وقد ألح عليه إخوانه بأن يترك القتال ويكفونه ذلك ولا يفجعهم في شخصه .. إلا أن لسان حاله - وقد تشرب قلبه حب الجهاد - جعل يردد:
يلذ لأذنى سماع الصليل ... ويبهج نفسي مسيل الدماء
ونفس الشريف لها غايتان ... ورود المنايا ونيل المنى
(انتهى كلام الملا شاكر الله غزنوي، حفظه الله)