فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين، حتى تعم النصفة، فلا يتعدى ظالم، ولا يضعف مظلوم (انتهى) . قال ابن جماعة:"الحق الرابع: فصل القضايا والأحكام، بتقليد الولاة والحكام لقطع المنازعات بين الخصوم، وكف الظالم عن المظلوم، ولا يولي ذلك إلا من يثق بديانته وأمانته وصيانته من العلماء الصلحاء، وكفاة النصحاء، ولا يدع السؤال عن أخبارهم والبحث عن أحوالهم، ليعلم حال الولاة مع الرعية، فإنه مسؤول عنهم، مطالب الجناية منهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل راعٍ مسؤول عن رعيته) " (انتهى) .
والثالث: الحماية والذب عن الحريم، ليتصرف الناس في المعائش، وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال. (انتهى) .
والرابع: إقامة الحدود، لتصان محارم الله تعالى من الإنتهاك، وتحفظ الأمة عن اتلاف واستهلاك. (انتهى) ، وقال ابن جماعة (في تحرير الأحكام) :"الحق السادس: إقامة الحدود الشرعية على الشروط المرعية، صيانة لمحارم الله عن التجرئ عليها، لحقوق العباد عن التخطي إليها. ويسوّي في الحدود بين القوي والضعيف، والوضيع والشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحدود على الوضيع ويتركون الشريف، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) " (انتهى) . قال ابن تيمية:"وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات" (رسالة الحسبة) ..
والخامس: تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة حتى لا يظفر الأعداء بغرّة، ينتهكون بها محرمًا أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دمًا (انتهى) . قال ابن جماعة (في تحرير الأحكام) في معرض كلامه عن"حقوق الرعية العشرة على السلطان":"فالأول: حماية بيضة الإسلام"