فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 4091

والذب عنها، إما في كل إقليم إن كان خليفة، أو في القطر المختص به إن كان مفوضًا إليه، فيقوم بجهاد المشركين ودفع المحاربين والباغين، وتدبير الجيوش، وتجنيد الجنود، وتحصين الثغور بالعدة المانعة والعدة الدافعة [كذا في الكتاب، ولعله: القوة الدافعة] ، وبالنظر في ترتيب الأجناد في الجهات على حسب الحاجات وتقدير إقطاعهم، وأرزاقهم، وصلاح أحوالهم" (انتهى) . قال إمام الحرمين الجويني (في غياث الأمم) :"وأما اعتناء الإمام بسد الثغور فهو من أهم الأمور وذلك بأن يحصن أساس الحصون والقلاع، ويستظهر لها بذخائر الأطعمة ومستنقعات المياه، واحتفار الخنادق والعتاد وآلات القصد والدفع وريتب على كل ثغر من الرجال ما يليق به" (انتهى) ، قلت: وهذا ما يسمى في عرف الفقهاء: جهاد الدفع .."

والسادس: جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يُسلم، أو يدخل في الذمة ليقام بحق الله في إظهاره على الدين كله. (انتهى) ، قال ابن جماعة:"الحق الخامس: إقامة فرض الجهاد بنفسه، وبجيوشه أو سراياه أو بعوثه، وأقل ما يجب في كل سنة مرة إن كان بالمسلمين قوة، فإن دعت الحاجة إلى أكثر منه وجب بقدر الحاجة، ولا يخلي سنة من جهاد إلا لعذر كضعف بالمسلمين - والعياذ بالله تعالى - واشتغالهم بفكاك أسراهم، واستنقاذ بلاد استولى عليها الكفار، ويبدأ بقتال من يليه من الكفار إلا إذا قصده الأبعد، فيبدأ بقتاله لدفعه ... [وقال] :"الحق التاسع: النظر في قسم الغنائم وتقسيمها، وصرف أخماسها إلى مستحقيها" (انتهى) . قال السبكي في"معيد النعم ومبيد النقم":"فمن وظائف السلطان تجنيد الجنود، وإقامة فرض الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، فإن الله تعالى لم يولّه على المسلمين ليكون رئيسًا آكلًا شاربًا مستريحًا، بل لينصر الدين، ويُعلي الكلمة، فمن حقه ألا يدع الكفار يكفرون أنعم الله ولا يؤمنون بالله ولا رسوله" (انتهى) . قلت: وهذا هو جهاد الطلب."

والسابع: جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًا واجتهادًا. (انتهى) ، قال ابن جماعة في التحرير"الحق السابع: جباية الزكوات والجزية من أهلها، وأموال الفيء والخراج عند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت