فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 4091

بأوراق لبعض المسابقات الشرعية المدعمة ببعض المعلومات العامة وطرحت على الإخوة بعض الأسئلة فاستحسنوا الأمر .. ولكن احد الإخوة اشتكى من صعوبة الاسئلة الشرعية (علمًا بان الأسئلة كانت من أبسط ما في السوق من المسابقات الشرعية) ، وتكررت شكواه حتى تأثر بها بعض الإخوة .. فقلت لهم مازحًا: إذًا أسألكم أسئلة من عندي: ما اسم الرسول صلى الله عليه وسلم الثلاثي؟

فطرق الإخوة يفكرون .. وطالت لحظة التفكير .. فرفع أحد الإخوة رأسه فرحًا يريد الإجابة وكأنه وجد حلًا لقضية المجاعة الأفريقية"محمد بن عبدالمطلب"!!!

إن الأُمة الجاهلة بدينها لا يمكن أن تتصدر البشرية .. وكثير من الشباب - من أبناء اللحظة - يظنون بأن الأمر قد انتهى بتعليمهم، وأن الأُمة يجب أن تنهض في وقتهم، ويجهلون أو يتجاهلون الأجيال السابقة واللاحقة، بل حتى أبناء لحظتهم من عوام الناس ..

وإن كنا قد تعلمنا شيئًا من الحرب الأفغانية فهو: أهمية غرس الإيمان والعقيدة الصحيحة في قلوب الخاصة والعامة .. فقد لاحظنا مدى الخلل الذي حدث في صفوف طالبان عند أول امتحان حقيقي تعرضت له، حيث انسحب كثير ممن لم تتأصل فيهم عقيدة الولاء والبراء ولم يعرفوا معنى الورع (ممن انظموا إلى طالبان بعد تغلبها على باقي القوى) وغرتهم أمطار الدولارات التي هطلت عليهم من سماء أمريكا، فضعفت نفوسهم وتخلوا عن مباداء كانت ظاهرة فيهم، ولاكن لم تتمكن منهم. وهذا إلى حد ما شبيه بحال المرتدين في جزيرة العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يبقى على الطريق إلا القلة القليلة المؤمنة التي تربت على الإيمان الحق، أما البقية الباقية من الأعراب ومن على شاكلتهم من المرتدين فعقيدتهم عقيدة القوي الغالب.

أقول لشباب الأُمة: إن جموع المسلمين لازالت جاهلة، فلابد من العلم، ولا بد من التوازن، فلا يتفرغ كل العلماء للقضايا السياسية فتفرغ الساحة الدعوية ..

وإني إذ أُخاطب شباب الصحوة فلا أنسى أن أُوجه بعض الملاحظات إلى الدعاة والعلماء الذين لهم علينا حق التذكير والمناصحة فهم الأصل الذي نتفرع منه، و هم قادة الأُمة الذين تشرئب لهم الأعناق ويشار إليهم بالبنان، وأقصد العلماء الربانيين الذين لهم قبول في الأوساط العلمية والشعبية.

أقول للعلماء: لا يتفرغ كل العلماء للساحة الدعوية فتخلوا الساحة السياسية لمن لا عقيدة له فيتكلم الرويبظة في أُمور المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت