فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 4091

وسوف أتطرق - مستعينًا بالله - إلى بعض الأمور التي أرى أنها مهمة في هذا الوقت لتذكير العلماء والدعاة وأسأل الله سبحانه وتعالى أن تتسع لها الصدور:

لا بد من مراعاة التجديد

إن للصحوة الإسلامية دورات تجديدية يصعب على كثيرٍ من الناس مواكبتها .. فشباب الأمس أصبحوا رجال اليوم وأطفال الأمس اصبحوا شباب اليوم .. وهذا التجديد (أو التغيير) قد يؤثر سلبًا أو إيجابًا على الدعوة أو الدعاة المعروفين الذين أبرزتهم الأحداث .. فقبل عشر سنوات كان الشيخ عبدالله عزام علمًا من أعلام الصحوة الإسلامية، واليوم يكاد لا يعرفه أحد من شباب الصحوة (الصغار السن) .. قبل سنوات برز بعض العلماء وانتشر صيتهم فبي العالم الإسلامي فعرفهم الشباب الذين اصبحوا في عداد الرجال، ولكن لا يكاد هؤلاء الدعاة يُذكرون في صفوف شباب الصحوة الذين أقبلوا على الله حديثًا .. فلا بد من مراعاة التجديد ..

جهل العامة بالعلماء

جهل العامة بالعلماء أمرٌ محيّر .. ولعل هذا يرجع إلى ضعف الإعلام الإسلامي وتجاهل كثيرٍ من الدعاة هذا الإعلام الذي أصبح أداة التعارف في زمن الفضائيات .. فلما توفي العلامة الذي كنا نظن أنه ملأ الدنيا صيتًا، نعيته إلى أحد الإخوة .. فقلت له:"مات بالأمس فقيه هذه الأُمة"، قال من؟ قلت:"ابن عثيمين"، فأطرق قليلًا ثم قال: لا أعرفه!!! فقلت: كان رحمه الله من أفضل علماء هذه الأُمة علمًا وخُلقًا .. فقال: رحمه الله، هذا زمن موت العلماء، لم يبقى في هذه الأُمة غير الشيخ"فلان"و"فلان"لشيخين كثر ظهورهما في الفضائيات (ومع احترامي الشديد للشيخين الجليلين، وأنا لا أقصد الإنتقاص من قدرهما) ، قلت"الله المستعان".. وانتهى الحوار.

فهذا شاب (مثل كثير من غيره من المسلمين) لا يعرف من العلماء في هذه الأمة إلا اثنين ليسوا من أشهر العملاء ولكن لظهورهم في الفضائيات، عرفهم الناس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت